الصفحة 59 من 228

مزاعم جريئة: والمستشرق الخمور، يسطر هذا الهذيان لا على أنه قىء حاقد صغير، بل على أنه علم محايد نزيه.. واسمع قوله (ص 44) :"كانت تطورات التفكير الإسلامى ووضع الأشكال العلمية له وتأسيس النظم، كل ذلك جاء نتيجة لعمل الخلف التالين، ولم يتم كل هذا بدون كفاح داخلى وتوفيقات، وهكذا يظهر غير صحيح ما يقال من أن الإسلام في كل العلاقات جاء إلى العالم طريقة كاملة، بل على العكس فإن الإسلام والقرآن لم يتمما كل شىء بل كان كمال لعمل الأجيال اللاحقة". ويقول ماضيا في هرائه (ص 44) :"القرآن نفسه لم يعط من الأحكام إلا القليل، ولا يمكن أن تكون أحكامه شاملة لهذه العلاقات غير المنظرة مما جاء من الفتوح، فقد كان مقصورا على حالات العرب الساذجة، ومعنيا بها بحيث لا يكفى لهذا الوضع الجديد"!! أى أن الإسلام لم يكمل أيام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنه لم يحتو إلا على طائفة من الأحكام تلائم العرب السذج وحسب. وهذا كذب صراح، فإن الإسلام بلغ تمامه أيام النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، والمسلمون مجمعون على رفض أية إضافة تجىء بعده، ويعتبرونها ضلالا، وهم يعرفون أن في كتاب ربهم وسنة نبيهم الكفاية المطلقة لكل تشريع تحتاج إليه العصور.. ويقول متابعا هجومه على السنة (ص 48) :"كان العمل أو الحكم يعد سليما عندما يمكن إثبات أنه متصل في سلسلة من الرواة بمرجع أخير من الصحابة، شهد ذلك وسمعه من الرسول. وبهذه الأحاديث صارت التقاليد سواء في العبادة أو القانون محلا للتقديس. بعد أن بحثت قيمتها ، كأنها قد استعملت تحت عين الرسول ووافق عليها- بما له من الحق في ذلك- هو والمؤمنون الأولون". ثم يقول- مصطنعا دقة البحث- (ص 49) :"ولا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها، بل هناك أحاديث عليها طابع القدم، وهذه إما قالها الرسول، أو هى من عمل رجال الإسلام القدامى ! ص _064"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت