الصفحة 48 من 228

المركب.! ص _051

الفصل الثانى تطور الفقه الإسلامى عموم الرسالة وخلودها. هل استفاد المسلمون شريعتهم من الأمم المفتوحة؟!. كيف ثبتت السنة!. مزاعم جريئة. هل هذه أحاديث موضوعة؟. بين الشريعة الإسلامية والقانون الرومانى. هل استفاد الفقه الإسلامى من الرومان؟. هل أبو حنيفة عدو المرأة. حول تحريم الخمر. ص _052

تطور الفقه الإسلامى تحت هذا العنوان رغب المستشرق الكبير أن يشرح لنا كيف نما الفقه الإسلامى. ونمو الفقه حقيقة نعترف بها مفاخرين، فهى آية على صلاحيته للحياة، واستجابة أصوله لتجدد الزمان، وأقضية الناس. ومعنى نمو الفقه أن التمثيل كثر لقواعده، وأن الإنتاج زاد لأقيسته، وأن المصالح المتنوعة ضبطت بتعاليمه، وأن النشاط الإنسانى العام للأمة الإسلامية لم تعوزه المبادئ التى يسير بها في أى ميدان.. هذا هو المعنى المتبادر لأذهاننا عند أى كلام عن تطور الفقه.. لكن المستشرق الخطير باغتنا بكلام من لون آخر، لم يخطر لنا ببال، ولا أظنه خطر ببال مسلم منذ قام الإسلام..! لقد نقل من رواية"لأناتول فرانس"هذه الجملة: إن من يؤسس دينا لا يدرى ماذا يفعل"! قال: وهذه الكلمة تنطبق أفضل انطباق على محمد.. فمحمد عندما جاء بالإسلام لم يكن يدرى- كما يتصور جولد تسيهر- أن دينه سينتشر. ولم يكن يدرى على- فرض انتشاره- أنه سيدخل هذه البقاع الفسيحة من أرض الله. وتبعا لعدم الدراية بهذا السير للإسلام، وعدم الإدراك لامتداده هنا وهناك لم يزوده محمد بالأصول المناسبة لهذا التوسع.! ولم يجعل في فقهه من الرحابة أكثر مما يتسع لبعض العرب الذين آمنوا به في حياته هو فقط. أما أنه جاء بأصول فقهية تتسع للأمكنة والأزمنة فلا.. إن محمدا لم يكن يدرى ما يفعل.. إ! بهذه العبارة الصبيانية بدأ"جولد تسيهر"بحثه العلمى الممتع..! في تطور الفقه الإسلامى. وبهذه العبارة الصبيانية مهد لفكرته أن الإسلام من صنع الصحابة والتابعين وغيرهم . ص _053"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت