الصفحة 30 من 228

أجل، الله الذى أرسل محمدا هو الذى وصف نفسه في كتابه بما ينزهه عن أوهام اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين جميعا. ص _033

وفرض من الشرائع، ما لم يعرفه هؤلاء ولا آباؤهم.. ومع ذلك فمحمد ناقل عن غيره... وحسب..! هذا، ويوغل المستشرق في مفترياته، فيزعم أن فكرة الإسلام عن الله أدنى من فكرة الأديان السابقة عنه!! ونظن ذلك لأن الإسلام لم يقلد سفر التكوين في تصويره الله بأن دخل في ملاكمة مع يعقوب.. ! أو في تصويره الله بأنه تعب من بناء السماوات والأرض.!! أو في تصويره الله بأنه دخل بطن امرأة، ثم خرج من فرجها..!! أو في تصويره الله على النحو الذى قرأت في رؤى يوحنا اللاهوتى!. ويعود المستشرق الحائر مرة أخرى فيذكر أن الإسلام تضمن فضائل خلقية لا شك فيها، غير أن هذه الفضائل منقولة عن الديانات القديمة. ونحن نعرف أن الأخلاق الفاضلة ليست حكرا على دين من الأديان.. بل إن أغلب الفلسفات الإنسانية قد تضمنت أصول هذه الأخلاق، ووصت باتباعها.. فلماذا يتهم الإسلام بأنه نقل عن غيره، ولا تتهم الديانتان اليهودية والنصرانية بأنها نقلت كيانها الخلقى لبنة لبنة من قدماء الإغريق، وقدماء المصريين؟؟! إن السواد الذى يصبغ قلوب المستشرقين لا يخف قليلا ولا كثيرا كلما تعرضوا لمحمد ولدينه، وهم في ضغائنهم الغالبة لا يرددون إلا التهم التى سبق بترديدها الأعراب البله من أهل الجاهلية: (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما ) كل ما هنالك من فرق بين الجاهلين الأوائل، وأخلافهم من المستشرقين، أن أولئك استحيوا من باطلهم ، وتابوا عنه.. أما هؤلاء فباسم العلم الحر يكذبون.. وباسم البحث المحايد يفترون: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) ص _034

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت