الصفحة 26 من 228

ولا تزال نهارا وليلا تقول: قدوس. قدوس"!! وفى الإصحاح الثالث عشر يقول:"وقفت على رمل البحر فوجدت وحشا طالعا من البحر، له سبعة رؤوس، وعشرة قرون، وعلى قرونه عشرة تيجان. وعلى رؤوسه اسم تجديف.!! والوحش الذى رأيته كان شبه نمر، وله قوائم دب.. إلخ"هذا الكلام كله وحى سماوى لا ريب فيه، أو قطع من البلاغة لا شك فيها..! أما قول محمد في قرآنه الذى نزل بمكة: (قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون) هذا الكلام سجع مقطع وفق ضربات قلب محموم، ورؤى أساسها تجمع حالات مرضية عند شخص يحب الاتصال بالقوى الخفية..! أو هو يدعى ذلك ليكون نبيا..!! وهذه التآليف من صنع الناس، ولا يجوز أن توضع في صعيد واحد مع رؤى يوحنا اللاهوتى التى هى وحى أعلى..! ماذا نقول لهذا المستشرق وأمثاله إلا أن نردد الحديث المشهور:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت". ومع ذلك فلتألف من المستشرق الذكى أن يهاجم القرآن، وأن يصمه بما يشاء ، وأن يخلص في نهاية بحثه عن قيمة القرآن إلى هذه النتيجة (ص 22) :"إذن، القرآن هو الأساس الأول للدين الإسلامى، وهو كتابه المقدس، ودستوره الموحى به، وهو في مجموعه مزيج من الطوابع المختلفة اختلافا جوهريا، والتى طبعت كلا العصرين الأولين من عهد طفولة الإسلام". هذه النتيجة ولدتها- كما رأيت- مقدمات تشبه التفكير البقرى الذى أشرنا إليه في صدر هذا الباب...! ص _030"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت