الصفحة 25 من 228

شىء فيه غير الجهل والدعوى. ص _028

فإذا انضم إلى هذا الجهل حقد مشبوب جاء الحكم المراد ساقطا عن كل اعتبار. ونحن العرب أدرى من غيرنا بنماذج البلاغة في أدبنا وطبقات الكلام. بيد أننا لا نترك الموضوع يمر هكذا، فإن القرآن المكى- كما يزعم"جولد تسيهر"- من وضع رجل محموم، تسيطر عليه الرؤى الغيبية الخرافية!. ونحن لا نقول شيئا في التعليق على هذا اللغو أكثر من أن نسطر هنا فصلا من رؤى"يوحنا اللاهوتى"ختم بها العهد الجديد، طالبين من أى قارئ في الشرق والغرب، أيا كان دينه، أن يأخذ قطعة من القرآن المكى- أى قطعة- ثم يقارن بين الكلامين. القرآن الذى هو من تأليف محمد البشر المدعى- كما يزعمون- والعهد الذى هو وحى الملاك ليوحنا الرسول. وهاك كلام يوحنا الذى لا يوصف أبدا بهزل...!! قال يوحنا: في الإصحاح الرابع:"نظرت وإذا باب مفتوح في السماء والصوت الأول- الذى سمعته كبوق- يتكلم معى قائلا: اصعد إلى هنا فأريك ما لابد أن يصير بعد هذا، وللوقت صرت في الروح. وإذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس. وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق. وقوس قزح حول العرش في المنظر شبه الزمرد. وحول العرش أربعة وعشرون عرشا، ورأيت على العرش أربعة وعشرين شيخا جالسين متسربلين بثياب بيض، وعلى رؤوسهم أكاليل من ذهب، ومن العرش تخرج بروق ورعود وأصوات. وأمام العرش سبعة مصابيح نار متقدة هى سبعة أرواح الله. وقدام العرش بحر زجاج شبه البللور، وفى وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات مملوءة عيونا من قدام ومن وراء..!! والحيوان الأولى شبه أسد، والحيوان الثانى شبه عجل، والحيوان الثالث له وجه مثل وجه إنسان، والحيوان الرابع شبه نسر طائر. والأربعة حيوانات لكل واحد منهم ستة أجنحة حولها ومن داخل مملوءة عيونا. ص _029"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت