الصفحة 13 من 228

قالوا: إن الأرض محمولة على قرن ثور. - حسنا، فما هو سر الزلزال؟ قالوا: اهتزاز الأرض حين ينقلها الثور من القرن الأيمن إلى القرن الأيسر!! - فما هو الرعد؟ قالوا: صوت خواره المتقطع حيزا يشاء الخوار. - فما هو المد والجزر؟ قالوا: آثار شهيقه وزفيره حين يرسل أنفاسه ويستردها فوق صفحة الماء. إن هذا التفكير"البقرى"لن يعجز عن التعليل لما يعتقد!. والمسيو"جولد تسيهر"لم يعجز في موقف ما عن التعليل للخرافة التى سكنت في ذهنه واستبدت به.. فكتب 400 صفحة في الاستدلال على أن العقيدة والشريعة هبطتا على محمد من أى ناحية.. إلا من السماء إ!. وأنهما بدأتا كائنا صغيرا، ثم تضخم على مر الأيام. وسنرى قيمة الأدلة التى ذكرها هذا المستشرق، بل سنرى قيمة الاستشراق كله، عندما يتهاوى كبير من زعماء العصابة في مجال البحث الحر، وعندما يظهر هؤلاء العمالقة جميعا، وهم على حقيقتهم العارية، أناس حاقدون كذبة. قال عن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ (ص 12) :"فتبشير النبى العربى ليس إلا مزيجا منتخبا من معارف وآراء دينية، عرفها أو استقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها التى تأثر بها تأثرا عميقا، والتى رآها جديرة بأن توقظ عاطفة دينية حقيقية عند بنى وطنه.."أ. هـ وهذا كلام باطل، فإن محمدا- بلغة عصرنا- قبض على الفكر اليهودى والنصرانى، وقدمه إلى الضمير العالمى متهما بالتزوير على أوسع نطاق في ميدانى الاعتقاد والتشريع. ولم يكن هذا الاتهام مبهما ولا مجملا، بل واضحا مفصلا، ذكر في أعقاب دعوة مسهبة حارة لتوحيد الله، وإصلاح العمل، وترقية السلوك الفردى والجماعى . ص _017

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت