محمد رسول الله"صلى الله عليه وسلم"الرسالة الخاتمة بين رسالات السماء: قد يظن شخص ممن يكوِّذُون الأحكام جزافا أن الشمس لا تعدو شبرا في شبر، وعذره أنها تبدو في رأى العين كذلك. فهل تتحول الشمس إلى كرة قدم لأن ذهن واحد أو جماعة من الناس ضاق عن ضخامتها الهائله، وبعدها السحيق؟!! إن العظيم لا يمسخ صغيرا لأن ظنون المعتوهين أخطأت فهمه! ومن قرون طوال دب على أرضنا هذه نفز من الخلق، نظروا إلى صاحب الرسالة العظمى نظر شزرا ، ثم قال بعضهم: ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) وقال بعض آخر: (هذا ساحر كذاب * أجعل الآلهة إلها واحدا) ومضى صاحب الرسالة في طريقه يبذر الحق، وينشر العلم، ويحيى القلوب، وينشئ من الرمم التى استهلكتها الخرافة أجيالا ناضرة، ويقيم أمة تكسر صلب الباطل، وتقذف بالرعب في نفوس الشياطين.. ما هذا... إن الشمس لم تتحول كرة قدم، ولا النبوة تحولت مجون كهان. لقد ذاب الافتراء وأهله، وتلاشى الجهل والجاهلون، وبقيت الحقائق فوق التهم والترهات .. لطالما استطالت ألسن في قيم العباقرة، فما أثمرت الاستطالة شيئا إلا انقطاع أصحابها بلغطهم وخلود الأبرار بمبادئهم وأهدافهم. وقد جاء المستشرقون اليوم يرددون الإفك الذى لغط به قديما صعاليك الصحراء، ويروجون لحساب الاستعمار أغاليط تافهة. ص _015