وهو من رجال أوائل القرن الميلادى الحاضر، وله دراسات في القرآن وعلومه، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله، وفى الكلام وفرق المتكلمين. إلا أنه محتال ماهر في توليد ما يشاء من نصوص يتصيدها من مصادر تعجبه باعتبار غايته، مغالطا في تحميلها ما لا تحتمله من المعانى عند أهل البصيرة، ومتجاهلا اختلاف منازل تلك المصادر في الثقة والتعويل". فلو شكلت لجنة علمية لفحص كتب هذا المجرى المنطوى على عداء بالغ للإسلام لوضح الصبح لكل ذى عينين، ولسهل الرد على الماكر الخادع.. لكن رجمة تلك الكتب بمعرفة بعض الأزهريين من غير عدة كافية، ونشرها بدون دود وافية، وعرض شكوك أولئك المشككين من أعداء الإسلام هكذا لأنظار الناطقين بالضاد تكون نيابة عن الفاتنين في إيصال تشكيكاتهم إلى البيئات الإسلامية. وهذا ما لا يرضاه الأزهر- معقل الإسلام الأوحد- فيما نرى . فيجب أن يكون القرار الذى أصدره الأزهر قبل بضع سنين في ترجمة كتب أمثال"جولد تسيهر"ونشرها مشروطا باستيفاء الردود عليها كاملة غير منقوصة وفى غير هوادة: وإلا كان الأزهر يعمل نقيض واجبه، ويؤدى عكس رسالته. محمد الغزالى ص _013"
الفصل الأول محمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرسالة الخاتمة بين رسالات السماء. الانقياد لله طبيعة الأديان كلها. لا تفاوت بين الإسلام في مكة والمدينة. حول بلاغة القرآن في مكة والمدينة. القرآن والمثل العليا للمسلمين. محمد الإنسان الكامل. أشعة الكمال المحمدى. أسلوب الدعوة لم يتغير. الهجوم على السُّنَّة. ص _014