وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - «أنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّما يلبس هذه مَن لا خلاق له في الآخرة"، ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حللٌ، فأعطى عمر منها حلة. فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها، وقد قلتَ في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّي لم أكسكها لتلبسها"فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة» (1) .
قال النوويّ:"وفي هذا دليل لجواز صلة الأقارب الكفار , والإحسان إليهم, وجواز الهدية إلى الكفار" (2) . والمشركون بمكة كانوا أهل حربٍ.
(1) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الجمعة - باب يلبس أحسن ما يجد 2 / 373 , ومسلم في صحيحه - كتاب اللباس - باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة إلخ 14 / 37- 38.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 14 / 39.