الصفحة 32 من 56

3 -البراءة منهم وعدم موالاتِهم:

البراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار، وهي ضد الولاء.

قال ابن تيمية:"الولاية: ضد العداوة , وأصل الولاية: المحبّة والقرب , وأصل العداوة: البغض والبعد" (1) .

قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (2) . قال ابن كثير:"وإعلام من الله ورسوله وتقدم إنذار إلى الناس يوم الحج الأكبر - وهو يوم النحر الذي هو أفضل أيام المناسك وأظهرها وأكبرها جميعًا: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} أي: بريء منهم أيضًا" (3) .

فالواجب على المسلمين أن يتبرؤوا ممّن برئ الله ورسوله منه , قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} (4) .

(1) مجموع الفتاوى 11 / 160.

(2) سورة التوبة , من الآية 3.

(3) تفسير القرآن العظيم 2 / 332.

(4) سورة المجادلة , من الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت