الصفحة 14 من 56

المبحث الثاني تعريف الأمان وأركانه وصيغه قال ابن منظور:"استأمن إليه: دخل في أمانه , وقد أمنه وآمنه , والمأمن: موضع الأمن , والأمن: المستجير ليأمن على نفسه" (1) , وقال الجوهري:"الأمان والأمانة بمعنى , وآمنت غيري من الأمن والأمان" (2) .

فالأمان يعتمد على ركنين أساسيين , هما المؤمن والمستأمن , فالمستأمن: هو من طلب الأمان لنفسه ليدخل بلاد المسلمين مدة معلومة.

والمؤمن: هو الذي يعطي الأمان , والأصل في هذا أنه الإمام أو نائبه , لأنه ينظر إلى ما فيه مصلحة المسلمين , ويجوز أن يكون المؤمن من أفراد الرعية من المسلمين المكلفين ذكورًا كانوا أو إناثًا , والحر والعبد في ذلك سواء , هذا ما عليه جمهور أهل العلم , وخالف أبو حنيفة في أمان العبد , فإنه لا ينعقد عنده إلا أن يكون مأذونًا له في القتال.

أما صيغ الأمان فغير مقيدة بصيغة معينة، وليس له لفظ خاص به , بل يكفي في ذلك أي لفظ يؤدي المقصود , سواء كان صريحًا كآجرتك وأمنتك أو لا بأس عليك أو لا فزع أو لا خوف ونحوه , أو كناية بنية كقوله: كن كيف شئت , أو أنت على ما تحب , ويصح أيضًا بالمكاتبة والمراسلة ونحو ذلك (3) .

(1) لسان العرب 13 / 22.

(2) الصحاح 5 / 2071.

(3) ينظر لما سبق: حاشية ابن عابدين 3 / 247 , 226- 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت