الصفحة 18 من 56

والدليل عليه من السنة ما رواه علي - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ذمة المسلمين واحدة , يسعى بها أدناهم , فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل منهم صرف ولا عدل» . رواه البخاري ومسلم (1) . ورويا أيضًا عن أم هانئ - رضي الله عنها - أنها قالت: «يا رسول الله، قد أجرت أحمائي وأغلقت عليهم , وإن ابن أمي أراد قتلهم , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ , إنما يجير على المسلمين أدناهم» (2) . , وأجارت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أبا العاص بن الربيع , فأمضاه عليه الصلاة والسلام لها (3) . , وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يد المسلمين على من سواهم , تتكافأ دماؤهم , ويجير عليهم أدناهم , ويرد عليهم أقصاهم , وهم يد على من سواهم» (4) .

(1) رواه البخاري - كتاب فضائل المدينة - باب حرم المدينة 3 / 46 , ومسلم - كتاب الحج - باب فضل المدينة 2 / 999.

(2) رواه البخاري - كتاب الصلاة - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به 1 / 100 , ومسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب استحباب صلاة الضحى 1 / 498.

(3) رواه عبد الرزاق في المصنف - كتاب الجهاد - باب الجوار 5 / 224-225 , والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب السير - باب أمان المرأة 9 / 95.

(4) رواه أحمد في المسند 2 / 180 , وابن خزيمة في صحيحه 4 / 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت