الصفحة 93 من 130

وقد صرَّح جون ميجن -رئيس وزراء بريطانيا- صراحةً في إذاعة لندن قال:"لن نسمح بأن تكون أفغانستان أخرى، ولن نسمح أن تقام دولةٌ إسلامية في البوسنة والهرسك، ولن نسمح للمجاهدين أن ينطلقوا"؛ لأنهم يعلمون أن هذه الأرض، هذه البوسنة والهرسك ربما تكون هي المستقبل لفتح روما -بإذن الله سبحانه وتعالى-، هم يعلمون هذه الحقيقة، يعلمون أن الدين الإسلامي يُقرُّ بأن روما سوف تفتح على أيدي المجاهدين في سبيل الله فنعم القائدُ ونعم الجندُ يومئذٍ.

يُخبرني أحد الإخوة يقول: ذهبنا إلى ألمانيا، ودخلنا إلى محل من المحلات لنشتري بعض البضائع وبعض الأغراض ثم نذهب إلى البوسنة. يقول: فلما رأى -صاحب المحل- اللحى، ورأى الوجوه عربية، قال: أنتم مجاهدون؟

قالوا: لا، نحن لسنا مجاهدين.

قال: بل أنتم مجاهدون، وتريدون أن تدخلوا إلى البوسنة والهرسك، وإن نبيكم يقول سوف تفتحون روما، اخرجوا فلن أبيع لكم.

وطردهم من المحل.

نعم، إنهم يعلمون حقيقة الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى-؛ لذلك لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمةٌ أو حتى نواةٌ إسلامية في أرض البوسنة والهرسك، هم لا يريدون هذه الدولة أن تقوم؛ لأن أراضي البوسنة والهرسك -ولله الحمد- هي من أفضل أراضي يوغوسلافيا خصوبةً، ومن أفضلها مواقع استراتيجية، ومن أكثرها موارد طبيعية -ولله الحمد-؛ لذلك الصِّرب الآن يحتلون 70% أو أكثر بقليل من أراضي المسلمين لأنهم يعلمون حقيقة هذه الأراضي ولا يريدون أن تقع في أيدي المسلمين، لا يريدون أن تقوم للإسلام قائمة! لأنهم لا يريدون العرب أن يدخلوا إلى هذا المكان، لأنهم يعلمون ما يؤثر به هؤلاء، وسوف يأتي تأثيرهم -بإذن الله سبحانه وتعالى-.

إن الصليب ينقِمُ -أيها الأحباب الكرام-، إن الصليب اليوم قد كَشَّر عن أنيابه، الصليب إذا أردتم أن تروا بأُمِّ أعينكم حقيقة حقد الصليب اذهبوا إلى هُناك، أو انظروا إلى الصور، أو انظروا إلى الأفلام، الصليب والنصارى الذين وجدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت