ومن الناس من عاد، وقال: إنهم شعبٌ لا تكادُ تجدُ بيتًا إلا وفيه الحجاب، ولا تكاد تسير في طريق إلا وترى فيه داعيةً إلى الله -سبحانه وتعالى-، ولا تدخل مكانًا إلا وإلا وإلا ... ، حتى ظننا أن الخلافةَ سوف تقوم بعد يومٍ أو يومين! ولكن لا إفراط ولا تفريط، والاعتدالُ في المقال هو الأساس -أيها الأحباب الكرام-؛ لذلك سوف يكون الحديث بهذا المنوال -إن شاء الله-.
وهو عبارة كما قلتُ عن مشاهدات وخواطر وحوادث، وعَنْوَنتُ لها بعض العناوين، وسوف أتكلم فيها وإن كانت الأسئلة -بإذن الله- هي التي سوف تُثري هذا الموضوع -بإذن الله سبحانه وتعالى-.
نقولُ أولًا: لماذا المسلمون بالذات؟
لماذا المسلمون هم الذين يُلاقون ما يُلاقونه في يوغوسلافيا؟
لماذا أقيمت دولةٌ للصِّرب وعاصمتُها بلجراد؟
ولماذا أقيمت دولةٌ في كرواتيا وعاصمتُها زغرب؟
لماذا البوسنة والهرسك فقط هي التي حدث فيها ما حدث، وقام فيها ما قام من قتلٍ وتنكيلٍ وتشريد؟
لا تستغربوا عندما تعلموا قول الله -سبحانه وتعالى-: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} ، ولا تتعجبوا عندما تعلموا قول الله -سبحانه وتعالى-: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، هذه هي الحقيقة! يكذب من يقول أنها حربٌ من أجل التطهير العرقي، يكذب، والله إنها حربٌ صليبية، حربٌ صليبيةٌ ضد الإسلام وضد المسلمين، إنهم لا يريدون أن تقوم دولةٌ للإسلام أو حتى لا تقوم نواةٌ إسلامية في قلب قارة أوروبا، هذه القارة الكافرة.