ولم يُسلِم إلى الخصمِ العرينا
وما عَرفوا الأغاني مائعاتٍ
ولكن العُلا صيغَت لحُونا
ولم يتشدَّقوا بقشورِ علمٍ
ولم يتقلَّبوا في الُملحدينا
ولم يتبجَّحوا في كُلِّ أمرٍ
خطيرٍ كي يُقالَ مُثقَّفونا
كذلك أخرج الإسلامُ قومي
شبابًا مُخلصًا حُرًا أمينا
وعَلَّمه الكرامةَ كيف تُبْنَى
فيأبى أن يَذِلَّ وأن يَهونا
هؤلاء هم الذين نريدهم، لا نريد أن تعيش الأمة أناسٌ يقدمون أرواحهم في سبيل الله، وأناسٌ ليسوا مستعدين أن يُقدموا حتى فضلات أوقاتهم لله -سبحانه وتعالى-.
أما عن موضوع البوسنة والهرسك، فمن ذهب هُناك وعاد ينقسمُ إلى قسمين:
إما أنه يعيش بين حالة إفراطٍ، أو تفريط، إما أن يأتي وينقل لك صورةً حقيقية ولكن يُضخِّم الأمر ويُهوِّل الأمر، فيقول: ما رأينا إلا فسادًا وما رأينا إلا انحلالًا وما رأينا إلا تبرُّجًا وما رأينا إلا اختلاطًا، والله إن هذا الشعب لا يستحقُ حتى دينارًا واحدًا يُقدَّم له! وهذا قيل.