الصفحة 90 من 130

لا أقول نُعدُّ أنفسنا من أجل الدفاع عن الظلمة أو كراسي الظلمة، لا والله! ولكن من أجل الحفاظ والدفاع عن هذه الأراضي أراضي المسلمين التي هي حقُ المسلمين، والدفاع عن أعراض المسلمين، والدفاع عن كلمة (لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله) ، العالم كله الآن يوجه أنظاره إلى الدعاة إلى الله.

بعد أن أسقطوا الشيوعية، صرَّحت أمريكا بأنها الآن تتفرغ إلى الأصولية الإسلامية، ولا يخفى عليكم -يا إخوة-، لا يخفى عليكم هذا الأمر إنكم لا تكادون تنظرون يمينًا أو يسارًا إلا وتجدون داعيةً إلى الله مسجونًا، أو داعيةً مقتولًا، أو امرأة مسلمة يهتك عرضُها، إنهم الآن يُخططون الليل والنهار؛ من أجل وأْد الحركة الإسلامية والدعوة الإسلامية؛ لذلك يجب أن نكون عقلاء، ويجب أن نكون فُطناء، ويجب أن نكون حاذقين لا تنطلي علينا مثل هذه الأمور، ولكن يجب أن نعمل كما يعملون -أيها الأحباب الكرام-، لذلك أقول: إذا توفرت هذه الأمور وهي الإعداد الروحي والإعداد الجسدي، وعُرف كيف يُستغل هذا الإعداد -أيها الأحباب الكرام-، هناك يخرج الرجال، يخرج الرجال الذين لا تلهيهم كرة، ولا يلهيهم تلفاز، ولا يلهيهم ديجي، ولا تلهيهم كُرَّعات الأمور، والله إن الإنسان ليموت حسرةً عندما يرى من الملتزمين من انشغل بالحَمَام، وانشغل بسفاسف الأمور، وانشغل بالدواب والبهائم وغيرها، وترك الدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله والأمة دماؤها تسيل في كل مكان، نريد رجالًا يعرفون كيف ينصرون هذا الدين، نريد شبابًا يعرفون مأساة أمتهم، نريد رجالًا كل طموحهم أن يُمكِّنوا لدين الله -سبحانه وتعالى- كما قال الشاعر:

شبابٌ ذَلَّلوا سُبل المعالي

وما عَرفوا سوى الإسلام دينا

إذا شَهِدوا الوغى كانوا كُماةً

يدكُّون المعاقِل والحُصُونا

وإن جنَّ المساءُ فلا تراهم

من الإشفاقِ إلا ساجدينا

شبابٌ لم تُحطِّمهُ الليالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت