يا إخوة، إذا فقد الإنسان الثقة بالعالِم فمن الذي يتكلم؟ أنا وأنتم؟
من نحن حتى نتكلم باسم الدين؟
من نحن حتى نفتي؟
من نحن حتى نَحُلَّ مشاكل الناس؟
إن هؤلاء العلماء يجب أن تكون لهم تلك المكانة العظيمة في أنفسنا -يا إخوة-، لصالح مَنْ عندما تخرج منشورات تطعن في الشيخ عبد العزيز بن باز؟ أو في الشيخ محمد بن عثيمين؟ أو في الشيخ الألباني؟ أو أن تُشن حربًا شعواء على الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق أو غيرهم، من هؤلاء المشايخ الذين والله ما نعلم إلا أنهم صادقين -إن شاء الله- في نصح هذه الأمة وفي نقل هذا الخير إلى هذه الأمة، لصالح مَنْ عندما تخرج مثل هذه الأمور؟، لا!
وفي هذا الوقت بالذات!! هذا ما يريده أعداء الله -سبحانه وتعالى-، إنهم يريدوا أن يقطعوا تلك الثقة المتبادلة بين العلماء وبين عامة الناس، فإذا استطاعوا أن يصِلوا إلى هذه المرحلة والله استطاعوا أن يفعلوا بنا بعد ذلك ما شاؤوا.
إن العلماء يجب أن يكون لهم تقديرٌ عظيمٌ في النفوس -أيها الأحباب الكرام-، تقديرٌ عظيم، خاصةً أن هؤلاء العلماء ما رأينا عليهم شيئًا في عقيدةٍ -ولله الحمد-، ثم إن بعضهم يقول هذا من باب الجرح والتعديل، نعم، إذا كنت أنا وأنتم البخاري أو مسلم أو غيرهم من رجال الجرح والتعديل، نعم نتكلم، أما والحال كذلك فيجب على الإنسان أن يسكت ويعرف حقيقة نفسه -أيها الأحباب الكرام-، إنهم يريدون أن يصلوا إلى هذه المكيدة -أحبتي الكرام-.
والله لقد رأيتُ في كرواتيا قبل أن آتي وأعود كانت هناك زيارة البابا يوحَنَّا الثاني إلى كرواتيا، والله لقد رأيتُ بأم عيني أن شوارع كرواتيا قد غُسِلت بالماء؛ من أجل استقبال هذا الإنسان، هذا إلهٌ يُعبد من دون الله -سبحانه وتعالى-، رجلٌ على عقيدةٍ باطلة، رجلٌ إن لم يَعُد إلى الله -سبحانه وتعالى- فهو حُطام جهنم، رجلٌ والله آلاف بل ما بقي أحدٌ في بيت في كرواتيا إلا اصطفَّ على جنبات الطريق؛ من أجل استقبال هذا الإنسان، ونُشرت صُوَره في جميع الشوارع، والتلفاز بدأ يعرض قبل أسبوع أو أسبوعين صور هذا الرجل، وعن حياة هذا الرجل، وعن دعوة هذا الرجل، ووضعوه