الصفحة 84 من 130

إننا في هذا المجتمع -أيها الأحباب الكرام- مُحاسبون أمام الله -سبحانه وتعالى- على الفساد الذي نراه في الشوارع، إن العلمانيين اليوم يعملون عملًا دؤوبًا، واليَسَار والقوميين وغيرهم يعملون عملًا دؤوبًا؛ من أجل مَسْخ الشخصية الإسلامية.

إن مناهج التعليم تُدمِّر، الشارع يُدمِّر، التلفاز يُدمِّر والجريدة تُدمِّر، المجلة تُدمِّر، هم يعملون ولا يستحون! فلماذا نستحي نحن يا إخوة؟ هم على باطل ولا يستحون من باطلهم! فلماذا يستحي أهل الحق؟ إذا كانت هم بضاعتهم من الشيطان، فنحن بضاعتنا من الرحمن -جل في علاه- نحن نَحمل بضاعة من الله -سبحانه وتعالى-، بضاعة حملها محمد - صلى الله عليه وسلم -، بضاعة التي أوصلها جبريل -عليه السلام-، نحن هذا ماضينا وهؤلاء هم سَلَفُنا -يا إخوة- فلماذا نستحي إذن؟

إنهم اليوم يُخططون، إنكم ترون اليوم مدارس التبشير والمدارس النصرانية قد انتشرت في هذا البلد وهذه

هي الخطة التي يعملون من أجلها الآن من أجل مَسْخ الشخصية الإسلامية في نفوس أبناء المسلمين، لا تَتعجبوا إذا رأيتم مسلمًا يَلبس الصليب، أو مُسلمًا يُوالي النصارى ويحبهم حبًا عظيمًا، -أيها الأحباب الكرام- إنها الخطة التي يعملون من أجلها فإذا كانوا هم يعملون فيجب علينا أن نعمل نحن، نعمل ونواجههم بنفس القوة التي يواجهوننا فيها، إن كنتم تعملون {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ} ، هم يألمون ويسهرون ويتعبون، ولكن إذا سهرنا نحن وتعبنا إننا نرجوا من الله ما لا يرجوا هؤلاء.

أما الأمر الثالث الذي أود أن أتكلم فيه/ وهو ما ظهر على الساحة في هذه الأيام من النهشِ في لحوم العلماء، وهذه سابقة خطيرة يا إخوة، وقضية خطيرة إذا تفَشَّت في مجتمع، أو في أُمَّة! والله كَبِّر على هذا المجتمع أربعًا، واجعله في عِداد الموتى.

نحن كيف نعرف أمور الدين؟ وكيف نعرف هَدْي محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ وكيف نَتَفقَّه في ديننا؟ بل كيف نعرف ما ينفعنا وما يضرنا؟ إلا عن طريق هؤلاء العلماء، هؤلاء الذين هم ورثة الأنبياء، هؤلاء الذين يحملون مِشعل الدعوة إلى الله، يحملون النور ليجعلوه بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت