وواجب الأمة تجاه ذلك، الدعوة إلى الله تعالى، ومناصحة أهل الحل والعقد في القيام على هؤلاء، وتبصير الناس بواقع هؤلاء المفتونين بالجاهلية، المولعين بمدح الأشرار وذم الأخيار.
والعلماء عليهم مسؤولية عظيمة في هذا الأمر، وبأعناقهم أمانة كبرى فيجب عليهم تأديتها، والقيام بها حق القيام، فالعلماء ورثة الأنبياء، ويجب عليهم مثل ما وجب على الأنبياء، من الدعوة إلى الله، ونشر راية التوحيد، ومطاردة الشرك والوثنية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووئد البدع وقتلها في مهدها، فهذه أعظم مهمة لهم.
وأناشد شباب الإسلام، بالدعوة على الله تعالى على علم، بالحكمة والموعظة الحسنة، والعزم على مواجهة الرافضة الضآلين، وتسخير الطاقات على حسب القدرات وبضرورة معايشة قضية الأمة، وتسجيل دور إيجابي في إزالة المنكرات، ووأد الشرك ورد الذين أجرموا وأفسدوا بغيظهم لم ينالوا خيرًا، وليكن لكم أوفر الحظ والنصيب من قوله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) ومن خلال الدعوة إلى الله تستطيعون أن تؤثروا في المجتمعات، وتزيلوا المنكرات، وتمحوا الشركيات ولا تغفلوا توصيات العلماء الذين يقضون بالحق، ولا يخشون أحدًا إلا الله لتؤدوا رسالتكم على الوجه المطلوب، ولأجل أن يكتمل البناء، ويستقيم المسار.
وأنتم يارجال الطوارئ: قوا أنفسكم من بطش الله تعالى وعقابه، ولا تزيدوا الأمة جراحًا وآلامًا، ولا يحملنكم حب الريال على تكميم أفواه المطيعين، والسكوت عن صراخ وبدع المنحرفين، ولا تكونوا عونًا للمفسدين، وظهرًا لهم فيتمكنون بسببكم من إقامة الشرك في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الخسران المبين. والبعض منكم يبرر واقعه الأليم بأنه مأمور من جهة عمله، ورئاسته، ويظن هذا عذرًا مقبولًا، وكأنه في هذا نسي أنه يحمي أعظم ذنب عصي الله به، وأكبر منكر على وجه