للخالق العظيم، والمدينة العظمى لبعث السرايا في قتال الكافرين، ومطاردة الوثنية والمدرسة التي تخرج منها الدعاة الأفذاذ لدعوة الناس إلى ربهم تعالى - يعلنون في هذه المدينة أكبر المنكرات، ويجاهرون بأقبح الذنوب، هل قتلوا الأنفس البرية؟، أو اغتصبوا الأموال المحرمة؟، أو أفسدوا المباني والمنشآت؟، أو تعدوا على الأعراض والممتلكات؟ بل الأمر أدهى من ذلك وأمر، بنص القرآن (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ) وقوله تعالى (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ) إنه الشرك الصراح والكفر البواح، فيصرحون به علنًا جهارًا، عبر مكبرات الصوت، بأصوات مزعجة، وأقوال منكرة، ومشاهد غريبة أن تراها في بلاد أهل الإسلام، وكأن طابة الطيبة لم يسكنها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يطهرها أصحابه الكرام رضوان الله عليهم، ولم تكن في يوم من الأيام عاصمة الثلاثة الخلفاء والأئمة الحنفاء، فشرك صريح، وكفر واضح لا لبس فيه، ونشر لشركياتهم على الملاء من دعاء الأموات والغائبين، وسؤال من لا يملكون موتًا ولا حياة ولا نشورًا، وسؤالهم المدد والعون، وبدع كبيرة، وموبقات عظيمة، من تمسح بالأضرحة والتراب، ولعن خيار البرية، وصفوة الإنسانية، أولئك صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشتمهم وتفسيقهم؛ بل وتكفيرهم، ورميهم أم المؤمنين الطاهرة المطهرة، والصديقة بنت الصديق، وحبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بما برءها الله تعالى من فوق سبع سماوات، من شتائم تنزه عن سماعها الأسماع، وتمجها النفوس وتصم دونها الآذان، ومن نظر إليهم، وسبر حالهم في مجتمعاتهم الشركية، ودعاواتهم الوثنية على صرح مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي أحب البقاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي ساحات الحرم الشريف، ليعتريه الأسى، ويصاب بالكآبة مما يشاهده من هذه العناصر المفسدة الظالمة، ووراء ذلك قنوات إعلامية تصور هذه الواقع، وتشيعه تحت مسمى حرية الفكر، والمذهب، وروح التسامح!!!.