الصفحة 9 من 23

وبالرجوع إلى الله جل وعلا، وبتصحيح المعتقد، وبتطبيق -وهو الحديث عنه- الولاء بأرض الواقع.

أمة يوالون اليهود ويناصرونهم على المسلمين، أمة يناصرون الصليبيين على المسلمين كيف ينتصرون؟! لأن هؤلاء هم والصليبيون وجهان لعملة واحدة، أمة تقيم حوارات لحطّ ثوابت الشريعة، أمة تقيم حوارات مع القبوريين ومع الرافضة ومع العلمانيين ومع الليبراليين ومع أراذل البشرية هؤلاء لا ينتصرون أبدًا، مادام ما يوجد عند هؤلاء ولاء وبراء كيف ينتصرون؟! لأن الذي لا ينتصر على نفسه ولا ينتصر على شهوته؛ لا يمكن في يوم من الأيام أن ينتصر على عدوّه؛ لأن الذي يريد أن يغزو عدوًا لابد أن يصحح الوضع الداخلي وإذا صحح الوضع الداخلي استطاع أن ينتصر على عدوه الخارجي.

تأمل في واقع المسلمين في بغداد؛ بغداد صارت عاصمة للدولة الإسلاميّة لأكثر من خمسةِ قرون، وهي أكثر عاصمة منذ أن عُرف التاريخ فأصبحت عاصمة للإسلام والمسلمين.

في زمن المستعصم العباسي وهو آخر الخلفاء العباسيين، وكان آنذاك للتتر والمغول وغير هؤلاء نفوذ عسكري في العالم، وكان المسلمون أكثر شيئًا آنذاك في بغداد مع قلة الأعداد آنذاك إلا أنه يقطن بغداد آنذاك ما لا يقل عن مليونيّ شخص؛ فيهم العلماء والأدباء والمؤرخون والعباقرة والمفكرون.

وكان المستعصم العباسي فيه شيء من الخير لم يكن فيه شرٌ محض ولكنه وثق بالرافضة ونُصِح من قِبل أهل السنة فلم ينتصح، لأن الله جل وعلا إذا أراد في بلد شرًا كانت القيادة في شرارهم، {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا} (الإسراء/16) ، وما من خليفة استقطن هؤلاء العلمانيين والرافضة والأشرار إلا كان هذا مؤذِنًا بسقوطه وزواله، فنُصِح بإبعاد الوزير ابن العلقمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت