جوانب متعددة سواء كان عن طريق مؤتمرات كالحوار الوطني عن طريق مسح الولاء والبراء في المناهج أو عن طريق إدخال التربية الرياضية لمدارس البنات أو غير ذلك، ولا نرى تحركًا كبيرًا ولا عملًا ولا بيانًا ولا صدعًا بالحق، بينما لو إنسان ظُلِم في ماله أو في عرضه أو في بيته ربما دائمًا يتكلم، أو ربما يفكر بها حتى في صلاته يكون له إنكار بجميع شُعب الإنكار كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وأي دين وأي خير فيمن يرى حرمات الله تنتهك ودينه يضاع وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تترك وهو بارد القلب شيطان أخرس كما المتكلم بالباطل شيطان ناطق وإذا نوزع -يقول- فيما فيه عليه غضاضة في دنياه بذل واجتهد وجاهد في جميع شعب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي بقلبه ولسانه وبيده، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى عن هؤلاء: وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله قد بلو بالدنيا بأعظم بلية وهي موت القلب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كلما كان أمره ونهيه أكثر مع هذا كلما كان القلب ميتًا فإنه لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر.
وحين سئل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن ميت الأحياء؛ قيل له: من ميت الأحياء؟ قال:"الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر".
ولذلك في حديث رِبعِيُّ بنُ حِرَاشٍ عَن حُذَيفَةَ بنِ اليَمَانِ في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأيُّ قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأيُّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا) .