الصفحة 5 من 23

لأن هؤلاء ليس لهم إيمان أو علم يرشدهم إلى معرفة الحق ونصرته، دائمًا تنشأ ضعف النصرة للمسلمين وقلة العداوة للكافرين من أمرين:

-الأمر الأول: ضعف الإيمان بالغيب وما أعد الله للمحسنين.

-الأمر الثاني: النقص في العلم، إذا كان عند العبد نقص في العلم أو نقص في الإيمان في الغيب قلّت موالاته للمؤمنين وزادت موالاته للكافرين.

وقد تنشأ هذه الأمور نشأة أخرى كحب الدنيا مثلًا، لأن العبد إذا أحب الدنيا بلا ريب أنه يؤثر المنصب والجاه على نصرة المؤمنين، لأنه قد يتعرّض في نصرة المؤمنين إلى قطع جاهه، وقد يتعرّض في معادة الكافرين إلى نقص جاهه وما يتعلق بذلك، فلذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا ومن الركون إليها وما يتعلق بذلك لما تؤدي إليه هذه الأمور كما في نص سورة النحل قال الله جل وعلا: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (النحل/107) ، فأخبر الله جل وعلا أن سبب الكفر وسبب البعد عن الدين هو حب الدنيا وكراهية الموت، وذلك في حديث ثوبان قال صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا بل أنتم كثير) ، هذا علم من أعلام النبوة وأن الأمة تتنامى في آخر الزمان، وهذا هو الموجود، تبلغ الأمة الإسلامية الآن -طبعًا من يحمل الهوية بصرف النظر عن واقعها الحقيقي- مليارًا ومائتي مليون هذا من يحمل الهوية الإسلامية باعتبار أنه مسلم، يُكتب في البطاقة بأنه مسلم، قد يكون مسلم وقد يكون منافق قد يكون زنديق قد يدخل في ذلك كل ما هب ودب، المقصود أنه يحمل البطاقة باعتباره أنه مسلم تجاوز مليارًا ومائتي مليون، ولكن ماذا قال عنهم؟ لكنهم غثاء، والدليل على هذا حفنة من اليهود الصهاينة في فلسطين لم يحرّك أبناء المسلمين لإخوانهم في فلسطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت