الصفحة 12 من 23

ولولا أن الله تكفل بنصر دينه وجيل الطائفة المنصورة الذين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى لاندرس اسم الإسلام آنذاك، فدخلوا بغداد وحرّقوا المساجد ولم يبقوا مسجدًا واحدًا في بغداد، وقتلوا الرجال والنساء ولم يبقوا أحدًا إلا من هرب.

وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية بأنهم قتلوا مليونًا وثمانِ مائة ألف ولم يبقَ إلا من هرب، وذكر الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى أن العدد يتجاوز مليونًا وأن الناس كانوا يطؤون على الجثث ويتمرغون في الدماء.

يقول الحافظ والإمام ابن كثير رحمه الله تعالى وقد عاصر غزو التتر على بلاد المسلمين، يقول: كنت أقدم رجلًا وأأخر أخرى لتصوير الواقع ثم بعد ذلك استخار الله جل وعلا وشاور من شاور، فبدا له أن يسطر هذا وله وجود في الكامل لابن الأثير رحمه الله تعالى.

وقال لا يعرف منذ أن عرف التاريخ مصيبة حلت بالمسلمين أعظم من هذه المصيبة إلا اللهم ما ذكر عن بختنصر.

حقيقة حتى ما ذكر عن بختنصر لم يكن بهذا الحجم ولا بهذه الصورة وليس الحديث عن هذه المسألة وعن مسألة التتر وغزوهم، بقدر ما هو الحديث الآن عن تقريب أعداء الدين وموالاة اليهود والنصارى والرافضة والعلمانيين والليبراليين وما يؤدي هذا الأمر إلى سقوط دول وسقوط مجتمعات.

إذًا فالأمة الآن بحاجة إلى نصرة وبحاجة إلى ولاء وبحاجة في الطرف الآخر إلى براء، يعني لا بد أن يوجد هذا ويوجد ذلك، الآن حقيقة النصرة ضعيفة، ضعيفة للمسلمين في فلسطين، ضعيفة في العراق، ضعيفة في أفغانستان، ضعيفة في الفلبين، ضعيفة في كشمير، ضعيفة في الشيشان.

يوجد الآن أعداد من الإخوة في العراق يجلسون اليوم واليومين لا يجدون ما يأكلونه والواحد منكم الآن يأكل في اليوم أكثر من عشر وجبات ولا يكلف نفسه أن يوصل وجبة لإخوانه الذين يعانون المسغبة، وهذا من ضعف الإيمان ولا يعذر الإنسان يقول لا أجد سبيلًا، السبل كثيرة إذا حرص الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت