المشركين وينسبون البدا لله رب العالمين، وهذا كفر مستقل ولا يثبتون لله الأسماء ولا الصفات، وطوائف منهم يزعمون أن القرآن الذي نقرأه ونتلوه الآن بأنه محرف وأن الكتاب المنزل هو ما بأيديهم ويسمونه:"مصحف فاطمة"ولا يعرفه إلا القليل منهم، غير أن طوائف من الرافضة ينكرون هذا القول ويؤمنون بالقرآن ولكن لا يؤمنون بأحكامه, لو كان حقًا يؤمنون بالقرآن لآمنوا بقول الله جلا وعلا: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ... } (التوبة/100) .
لماذا لا تؤمنون بذلك؟!
هذا لتكذيبهم للقرآن والله جل وعلا يقول: {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ... } (الحديد/10) ، الله شهد لهم بالجنة وهؤلاء يشهدون لهم بالنار، ويزعمون أنهم ارتدوا على أعقابهم، أي تكذيب أعظم من هذا التكذيب لكتاب الله جل وعلا، والطعن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
إذًا آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار, هذا دليل على أن الروافض منافقون والناس في معتقدهم يتفاوتون في هذا الإيمان، ولا يسلب المرء الإيمان بالكلية حتى يبغضهم، أما إذا قلّت محبته لهم فهذا ضعيف إيمان ولا ينافي هذا أصل الإيمان, أما إذا أبغضهم أو طعن في جماعتهم أو سبهم أو تنقصهم فهذا ينافي أصل الإيمان إذ أنه لا يبغضهم إلا من أجل دينهم ومن أجل نصرتهم ومن أجل كسرهم شوكة أهل الشرك.
وقد قال ابن القيم عن هؤلاء الجيل العظيم الذي يتسلى اللسان عن التحدث عن فضائلهم ومآثرهم ويعجز القلب عن التعبير عن محبتهم: