الصفحة 2 من 7

بسم الله الرحمن الرحيم

الناس يتفاوتون في حب الأنصار على حسب تفاوت إيمانهم وعظيم محبتهم لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، وكلما أحب الإنسان ربه من كل قلبه وأحب رسوله وتعمقت هذه المحبة في القلب كلما أحب أولياء الله وأنصار هذا الدين وبالأخص الأنصار؛ فقد فرض الله محبتهم، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق) , فإذا قلّت هذه المحبة نقص الإيمان، ولكن إذا عُدِمت هذه المحبة، قال الإنسان: أنا لا أحب الأنصار مطلقًا، نقول هذا منافقٌ خالص ولا يقال بأنه ضعيف الإيمان، لا، يقال هذا منافقٌ خالص، وهذا النفاق هو النفاق الأكبر لأن هذا طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن الذي يطعن يقصد الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم؛ كيف أنه يثني على أقوام لا خلاق لهم أو ليس فيهم فضل، هذا أعوج لا يفهم، لا يعي ما يقول! هذا كله تنقص للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضًا تكذيب للقرآن! الله شهد لهم بالجنة وهذا يتنقص أهل الجنة! الله شهد لهم بالفضل وهذا يقول لا فضل لهم! الله شهد لهم بالإيمان وهذا يقول ارتدوا على أعقابهم!

حينئذ نعرف حكم الرافضة الذين يسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتولونهم ويطعنون فيهم، غير أن خبث الرافضة لم يقف عند الطعن في الأنصار بل تجاوز حتى إلى المهاجرين كأبي بكر وعمر وابنه، والطعن في كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار باستثناء آل البيت وقد طالهم أيضًا شيء من سلاطة ألسنتهم.

الرافضة لا يقتصر ضلالهم على سب الصحابة وعلى تنقصهم فهم لا يقرّون بتوحيد العبادة، والتوحيد عند الرافضة هو توحيد الربوبية؛ بمعنى أنه هو توحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت