الصفحة 19 من 115

1/ أنهم على الكفر مقيمون (ودليلهم أنهم كفّروا المسلم فباؤوا بالكفر، وأن الحديث توعدهم بقتلٍ كقتل عاد، وبشّر قاتلهم وتوعّد قَتيلهم ... ) .

2/ التوقف فيهم (تورعًا وإيثارا للسلامة) .

3/ أنهم قوم ضُلّال بغاة لا كفار، وهو أصحهم.

4/ 2/ مناقشة أدلة المخالفين:

أما حديث: (( الخوارج كلاب النار ) )وفي رواية أخرى: (( أهل البدع كلاب النار ) )فهو ضعيف [1] ، وعلى فرض صحته فهو مجمل وبيان حقيقة الخوارج المرادة ليست بهينة؛ لأنهم طوائف تزيد على العشرين، إن تحقق في بعضهم ففي البعض الآخر نظر.

أما قوله: (( هم شر الخلق والخليقة ) )فتُأوّل على أنهم شر المسلمين، وكذلك الأمر بقتلهم وتوعّد قتيلهم لا يقتضي تكفيرا؛ فقد أمر الله عز وجل برجم الزاني وتوعد أهل الكبائر وليسوا بكفار إجماعا، أما تكفيرهم للمسلمين؛ فقد قالوه بتأويل ونوع شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات فأحرى التكفير، أما قوله: (( لأقتلنهم قتلَ عاد [وثمود] ) )فأراد قتلا عاما شاملا كما قال غير واحد، والله أعلم.

أما قوله: (( تخرج طائفة من أمتي ) )ففيه تأويلان:

الأول: على أن"من"بمعنى"في"وهو جائز في اللغة كقوله تعالى في سورة فاطر: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} بمعنى: في الأرض، وتفسيره في حديث أبي سعيد في صحيح مسلم: (( يخرج في هذه الأمة - لا

(1) الحديث عن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي وأحمد والطبراني وغيرهم، آفته أبو غالب البصري، ضعيف، وقال الدارقطني: فيه إسماعيل بن أبان ليس بشيء، وقال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة اهـ. أما من حسّن الحديث فبمتابعته بصفوان بن سليم، وسيار الأموي، انظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (1/ 169، رقم 262) ، والسلسلة الضعيفة للألباني (6/ 309، رقم 2792) ، وذكره الحكيم (1/ 221) ، وأخرجه الطبراني في الكبير (8/ 270، رقم 8042) ، وأخرجه أيضًا في الأوسط (9/ 42، رقم 9085) ، وفي الصغير (2/ 240، رقم 1096) ، والديلمي (2/ 205، رقم 3014) .

وكذلك حديث ابن أبي أوفى في سنن ابن ماجة، قال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات إلا أن فيه انقطاعا، أخرجه ابن أبى شيبة (7/ 553، رقم 37884) ، وأحمد (4/ 355، رقم 19153) ، وابن ماجه (1/ 61، رقم 173) ، والحكيم الترمذي (1/ 219) ، وأخرجه أيضًا: أبو نعيم في الحلية (5/ 56) ، والخطيب (6/ 319) ، قال الهيثمي (6/ 232) : رواه الطبراني وأحمد، ورجال أحمد ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت