4/ الحكم على الإباضية:
4/ 1/ خلاصة أقوال أهل العلم فيهم:
قال القاضي عياض [1] (إكمال المعلم شرح صحيح مسلم: 4/ 612) :"كادت هذه المسألة [تكفير الخوارج] تكون أشد إشكالا عند المتكلمين من سائر المسائل".
حُكم الإباضية مختلف فيه تبعًا لحكم الخوارج؛ كفّرهم الطبري والبخاري والقرطبي وابن العربي وابن السُّبُكي والرّافعي [2] والقاضي عياض وعبد القاهر البغدادي وغيرهم، ومن المعاصرين عبد الله دِراز، وتوقف فيهم ابن حجر والغزالي وشيخه أبو المعالي الجويني وأبو بكر الباقلاني / فتح الباري (12/ 301) .
والصحيح أنهم أحد فرق أمّة الإسلام الضالة؛ لأنهم مصلون من أهل القبلة، ولأن علي لم يتعقب فارّهم وعاملهم معاملة البغاة [3] ، وقد قال الله عز وجل في البغاة: {إنما المؤمنون إخوة} .
وأيضا، قال علي (وتنسب كذلك لمالك) في حق الخوارج (والمعتزلة) لما سئل عنهم:"من الكفر فرّوا"، كما أن باب التكفير باب خطر، ولا نعدل بالسلامة شيء (وجنح إلى هذا جِلّة العلماء كالشاطبي وشيخ الإسلام والنووي وابن بطّال وفيما روي عن الشافعي وأحمد ... ) .
يتلخص مما سبق أن الناس اختلفوا فيهم - غير غلاتهم - على ثلاث:
(1) وفي المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي:"قال القاضي عياض: قال المازري ..."وساقه بلفظ مشابه.
(2) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري (12/ 286) .
(3) سنن البيهقي (8/ 182) .