والثاني: أنه لا يعتبر [ ... ] هكذا روى أشهب عن مالك، [ ... ورُوي عن] الأوزاعي ومحمد بن الحسن، وذكر أبو ثور في منثوراته أن ذلك قول أئمة الحديث [1] ؛
ثالثها: أن الإجماع لا ينعقد عليه ويجوز له مخالفته إلى ما أداه إليه اجتهاده، حكاه الآمدي، وتابعه المتأخرون [من الأصوليين] ؛
والرابع: التفصيل بين الداعية فلا يعتد به، وبين غيره فيعتد به، حكاه ابن حزم في كتاب (( الإحكام ) ) [وأبطله] "اهـ."
2/ 6/ نظرية الإباضية في الحكم [2] :
كما ذكر سابقا الإباضية ينفون شرط القرشية في الإمام إذ أن كل مسلم صالح لها إذا ما توفرت فيه الشروط، والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره.
وينظرون إلى الإمام نظرة حازمة هي إلى الريبة منه أقرب، ولهم شروط قاسية جدًا قد لا تتوفر إلا في القليل النادر من الرجال، وإذا صدر منه أي ذنب فإما أن يعتدل ويعلن توبته وإلا فالسيف جزاؤه العاجل.
ويتهجمون على أمير المؤمنين عثمان بن عفان، والإمام علي بن أبي طالب، وعلى معاوية بن أبي سفيان، وعلى عمرو بن العاص رضي الله عنهم.
ويرون الإمامة بالوصية باطلة، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة، كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان.
(1) وقال أبو بكر الصيرفي: هل يقدح خلاف الخوارج في الإجماع؟ قولان. وقال: لا يخرج عن الإجماع من كان من أهل العلم وإن اختلفت بهم الأهواء، كمن قال بالقدر من حملة الآثار، ومن رأى الإرجاء ... وممن ذهب أيضا إلى عدم الاحتجاج بهم أبو بكر الرازي الجصاص من الحنفية، ومن الحنابلة ابن القطّان والقاضي أبو يعلى واستقراه من كلام أحمد (نفس مرجع المتن أعلاه) .
(2) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة.