-إجازتهم وقوع حُكمين مختلفين في شيء واحد من وجهين، كمن دخل زرعا بغير إذن مالكه؛ فإن الله قد نهاه عن الخروج منه إذا كان خروجه منه مفسدا للزرع وقد أمره به؛
-ومنها قولهم بوجوب استتابة مخالفيهم في تنزيل أو تأويل؛ فإن تابوا وإلا قتلوا سواء كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو فيما لا يسع جهله؛
-نفي المسح على الخفين وإنكاره، وهذه المسألة جعلها بعض أهل السنة من علامات أهل الضلال؛
-وقالوا:"من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم استتيب فإن تاب وإلا قتل"؛
-ولا يرون الاستنجاء بالماء؛ لأنه نعمة لا يجوز امتهانها؛
-ويحرمون أكل قضيب التيس؛
-ويحرمون طعام أهل الكتاب؛
-ويوجبون القضاء على من نام نهار رمضان واحتلم.
ومن عجائب أمرهم أنه"كان منهم رجل يعرف بإبراهيم، دعا قوما من أهل مذهبه إلى داره وأمر جارية له كانت على مذهبه بشيء فأبطأت عليه، فحلف ليبيعنها في الأعراب، فقال له رجل منهم اسمه ميمون - وليس هو صاحب الميمونية من العجاردة - كيف تبيع جارية مؤمنة إلى الكفرة؟ فقال له إبراهيم: إن الله تعالى قد أحل البيع، وقد مضى أصحابنا وهم يستحلون ذلك؛ فتبرأ منهم ميمون، وتوقف آخرون منهم في ذلك وكتبوا بذلك إلى علمائهم، فأجابوهم بأن بيعها حلال وبأنه يستتاب ميمون ويستتاب من توقف في إبراهيم، فصاروا في هذا ثلاث فرق: إبراهيمية وميمونية وواقفة"/ (عبد القاهر البغدادي، ص: 99) .
2/ 5/2/ هل يعتبر رأيهم في الخلاف:
قال الزركشي في البحر (4/ 468 - 469) :"وأما إذا اعتقد ما لا يقتضي التكفير بل التبديع والتضليل فاختلفوا على مذاهب:"
أحدها: اعتبار قوله [ ... ] وكلام ابن السمعاني يقتضي أنه مذهب الشافعي؛