• 3115
  • سَمِعْتُ أَبِي مُخَوَّلًا الْبَهْزِيَّ يَقُولُ : " نَصَبْتُ حَبَائِلَ بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ ، فَانْفَلَتَ بِالْحَبْلِ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ , مُتَظَلِّلٌ بِنِطَعٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَصَبْتُ حِبَالِيَ بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ ، فَانْفَلَتَ بِالْحَبْلِ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَوَجَدْتُ هَذَا قَدْ أَخَذَهُ قَالَ : " هُوَ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ قَالَ : " هَكَذَا قَضَاؤُنَا فِي الصُّيُودِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي , قَالَ : فَقَالَ لِي : " أَيْ بَهْزِيُّ , إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْإِبِلُ تَمُرُّ بِنَا ، وَنَحْنُ مُضْعَفُونَ ، وَهُنَّ حُفَّلٌ ، فَقَالَ : " نَادِ : أَلَا يَا صَاحِبِ الْإِبِلِ فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَحْلُلْ صِرَارَهَا وَاشْرَبْ ، وَبَقِّ فِي اللَّبَنِ دَوَاعِيَهُ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ ، وَإِنِّي عَطْشَانُ , فَأَسْتَسْقِيهِ ، فَلَا يَسْقِيَنِي ، فَيَمُرُّ بِي وَهُوَ عَطْشَانُ ، أَفَأَسْقِيهِ ، أَمْ أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ ؟ قَالَ : " لَا , وَلَكِنِ اسْقِهِ , فَإِنَّ لَكَ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي , قَالَ : " أَيْ بَهْزِيُّ , أَطِعِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وآتِ الزَّكَاةَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَاعْتَمِرْ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَازَالَ "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى السَّامِيُّ الْكُدَيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ح ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالُوا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي مُخَوَّلًا الْبَهْزِيَّ يَقُولُ : نَصَبْتُ حَبَائِلَ بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ ، فَانْفَلَتَ بِالْحَبْلِ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ , مُتَظَلِّلٌ بِنِطَعٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَصَبْتُ حِبَالِيَ بِالْأَبْوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ظَبْيٌ ، فَانْفَلَتَ بِالْحَبْلِ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ أَقْفُوهُ ، فَوَجَدْتُ هَذَا قَدْ أَخَذَهُ قَالَ : هُوَ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا حَبَائِلِي فِي رِجْلِهِ قَالَ : هَكَذَا قَضَاؤُنَا فِي الصُّيُودِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي , قَالَ : فَقَالَ لِي : أَيْ بَهْزِيُّ , إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْإِبِلُ تَمُرُّ بِنَا ، وَنَحْنُ مُضْعَفُونَ ، وَهُنَّ حُفَّلٌ ، فَقَالَ : نَادِ : أَلَا يَا صَاحِبِ الْإِبِلِ فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَحْلُلْ صِرَارَهَا وَاشْرَبْ ، وَبَقِّ فِي اللَّبَنِ دَوَاعِيَهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ ، وَإِنِّي عَطْشَانُ , فَأَسْتَسْقِيهِ ، فَلَا يَسْقِيَنِي ، فَيَمُرُّ بِي وَهُوَ عَطْشَانُ ، أَفَأَسْقِيهِ ، أَمْ أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنِ اسْقِهِ , فَإِنَّ لَكَ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِنِي , قَالَ : أَيْ بَهْزِيُّ , أَطِعِ اللَّهَ ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ، وآتِ الزَّكَاةَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَاعْتَمِرْ ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَازَالَ لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْكُدَيْمِيِّ ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَهُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ نَحْوَهُ

    أثره: على إثر كذا أو إثره: بعده وخلفه وعقبة ووراءه
    بنطع: النطع : بساط من جلد ، ويطلق أيضا على الوعاء والخوان أو المائدة
    شطرين: الشطر : النصف
    هنات: الهنات : الشرور والفساد ، والشدائد والأمور العظام
    وهنات: الهنات : الشرور والفساد ، والشدائد والأمور العظام
    الإبل: الإبل : الجمال والنوق ، ليس له مفرد من لفظه
    حفل: الحُفَّل : جمع حافل وهي الكثيرة اللبن
    صرارها: الصر والصرار : ربط ضرع الناقة أو غيرها والشد عليه حتى لا تُحْلَب أو تُرْضَع
    حرى: حرَّى : تأنيثُ حَرَّانَ ، وهُما لِلمبالغة ، يُريد أنَّها لِشِدّة حَرِّها قد عطِشَتْ ويبِسَتْ من العطش ، والمعنى أنَّ في سَقْيِ كلِّ ذي كَبِد حَرَّى أجْرًا
    " هَكَذَا قَضَاؤُنَا فِي الصُّيُودِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا
    حديث رقم: 5979 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الصَّيْدِ
    حديث رقم: 5980 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الصَّيْدِ
    حديث رقم: 7291 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ
    حديث رقم: 7683 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 17549 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُخَوَّلٌ
    حديث رقم: 17550 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُخَوَّلٌ
    حديث رقم: 1530 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ اللُّقَطَةِ
    حديث رقم: 2419 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الصَّيْدِ بَابُ قِسْمَةِ الصَّيْدِ بَيْنَ مَنْ نَصَبَ لَهُ أَحْبَالَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَهُ
    حديث رقم: 2443 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ بَابُ قِرَى الضَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ
    حديث رقم: 2488 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ
    حديث رقم: 2963 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ بَابُ خِصَالِ الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 4460 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ
    حديث رقم: 79 في المفاريد لأبي يعلى الموصلي المفاريد لأبي يعلى الموصلي مُخَوَّلٌ الْبَهْزِيُّ
    حديث رقم: 1535 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُخَوَّلٌ

    الإحسانُ إلى جميعِ الأحياءِ مِن أعلَى مَكارِمِ الأخلاقِ الَّتي يُثابُ الإنسانُ عليها، ولقدْ ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على مَكارِمِ الأخلاقِ، ومِن ذلك الإحسانُ إلى كلِّ شيءٍ وفي كلِّ عمَلٍ، ووعَد على ذلك الأجرَ العَظيمَ.وفي هذا الحديثِ يَقولُ سُراقةُ بنُ جُعْشُمٍ رَضي اللهُ عنه: "سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن ضالَّةِ الإبلِ تَغْشى حِياضي"، أي: التَّائهةِ مِن الإبلِ الَّتي تأتي إلى أحواضِ المياهِ الخاصَّةِ بي وبإبِلي، "قد لُطْتُها لإبلي"، أي: أصلَحْتُها وأعدَدْتُها ومَلَأتُها لإبِلي، "فهل لي مِن أجرٍ إن سقَيتُها؟"، أي: هل يُثابُ على ترْكِها تَشرَبُ وتَرْوى؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حرَّى أجرٌ"، والمعنى: أنَّ مَن أحسَن إلى أيِّ مَخلوقٍ حيٍّ؛ مِن إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ، فسَقاه، كان له بذلك أجرٌ، وقيل: الكَبِدُ الحرَّى يريدُ بها أنَّها لشدَّةِ حَرِّها قد عَطِشَتْ ويَبِسَتْ مِن العطَشِ، وقيل: أراد بالكَبِدِ الحرَّى حياةَ صاحبِها؛ لأنَّه إنَّما تَكونُ كَبِدُه حرَّى إذا كان فيه حياةٌ، يَعْني: في سَقْيِ كلِّ ذي رُوحٍ مِن الحيوانِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت