• 2131
  • عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتِيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحَلِفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ ، فَأَتَاهُمْ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ : " هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ بِهِ ؟ " ، فَقَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : " أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَنَزَّلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ " ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا : أَيْ قَوْمِ ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ ، قَالَ : فَيَأْخُذُ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسَ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا ، قَالَ : فَصَمَتَ إِيَاسٌ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ ، وَيُكَبِّرُهُ ، وَيُسَبِّحُهُ ، حَتَّى مَاتَ ، فَمَا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا ، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا الْمِنْجَابُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أُرَاهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتِيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحَلِفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِهِمْ ، فَأَتَاهُمْ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ بِهِ ؟ ، فَقَالُوا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَنَزَّلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا : أَيْ قَوْمِ ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ ، قَالَ : فَيَأْخُذُ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسَ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا ، قَالَ : فَصَمَتَ إِيَاسٌ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْهُمْ ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ ، وَيُكَبِّرُهُ ، وَيُسَبِّحُهُ ، حَتَّى مَاتَ ، فَمَا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا ، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا سَمِعَ

    الحلف: الحِلْف : في الأصل المُعاقَدةُ والمعاهدة على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَن والقتال بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورد النَّهْي عنه في الإسلام
    فلعمري: لعمري : أسلوب قسم معناه وحياتي ، واللام فيه لام الابتداء
    " هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ بِهِ ؟ " ،
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت