• 483
  • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ ، قَالَ : " كَانَ لَنَا جَارٌ يَهُودِيُّ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - قَالَ سَلَمَةُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا ، عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي ، مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ ، وَالْحِسَابَ ، وَالْمِيزَانَ ، وَالْجَنَّةَ ، وَالنَّارَ ، قَالَ : ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ ، لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالُوا : وَيْحَكَ ، وَتَكُونُ دَارٌ فِيهَا جَنَّةٌ ، وَنَارٌ ، يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ؟ ‍ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ ، وَلَوَدَّ أَنَّ حَظَّهُ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمُ مِنَ التَّنُّورِ فِي هَذِهِ الدَّارِ ، يُحْمُونَهُ ، ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ ، فَيُطْبِقُونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْجُو مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا ، قَالُوا : وَيْحَكَ ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ . وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ ، وَالْيَمَنِ ، قَالُوا : فَمَتَى نَرَاهُ ؟ فَرَمَى بِطَرْفِهِ ، فَرَآنِي مُضْطَجِعًا بِفِنَاءِ بَابِ أَهْلِي ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا ، فَقَالَ : إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكْهُ . قَالَ سَلَمَةُ : فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ ، وَالنَّهَارُ ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ، وَهُوَ حَيُّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَآمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا ، وَحَسَدًا ، فَقُلْنَا لَهُ : وَيْلَكَ يَا فُلَانُ ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا مَا قُلْتَ : قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِهِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ . "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثنا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ ، قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ يَهُودِيُّ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِيَسِيرٍ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - قَالَ سَلَمَةُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا ، عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي ، مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ ، وَالْحِسَابَ ، وَالْمِيزَانَ ، وَالْجَنَّةَ ، وَالنَّارَ ، قَالَ : ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ ، لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالُوا : وَيْحَكَ ، وَتَكُونُ دَارٌ فِيهَا جَنَّةٌ ، وَنَارٌ ، يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ؟ ‍ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ ، وَلَوَدَّ أَنَّ حَظَّهُ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمُ مِنَ التَّنُّورِ فِي هَذِهِ الدَّارِ ، يُحْمُونَهُ ، ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ ، فَيُطْبِقُونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَنْجُو مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا ، قَالُوا : وَيْحَكَ ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ . وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ ، وَالْيَمَنِ ، قَالُوا : فَمَتَى نَرَاهُ ؟ فَرَمَى بِطَرْفِهِ ، فَرَآنِي مُضْطَجِعًا بِفِنَاءِ بَابِ أَهْلِي ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا ، فَقَالَ : إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكْهُ . قَالَ سَلَمَةُ : فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ ، وَالنَّهَارُ ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ، وَهُوَ حَيُّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَآمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا ، وَحَسَدًا ، فَقُلْنَا لَهُ : وَيْلَكَ يَا فُلَانُ ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا مَا قُلْتَ : قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِهِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ .

    بيسير: يسير : قليل
    بفناء: الفناء : الساحة في الدار أو بجانبها
    أوثان: الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
    ويحك: ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
    أظهرنا: بين أظهرنا : بيننا
    بغيا: البغي : الظلم والتعدي
    ويلك: الويل : الحزن والهلاك والعذاب وقيل وادٍ في جهنم
    " كَانَ لَنَا جَارٌ يَهُودِيُّ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ :
    حديث رقم: 15560 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 5790 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 967 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَقَدْ أُمِرُوا بِاتِّبَاعِهِ فِي كُتُبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ , وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ , وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الْآيَةَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ عَلِمَتِ الْيَهُودُ : أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ , وَأَنَّهُ مُرْسَلٌ , وَأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعُهُ , وَتَرْكُ دِينِهِمْ لِدِينِهِ , وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ بَيَانَ نُبُوَّتِهِ لِمَنْ لَا كِتَابَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَكَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُونَ الْعَرَبَ , فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَهْزِمُ الْيَهُودَ , فَقَالَتِ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا حَتَّى نَسْتَفْتِحَ قِتَالَنَا لِلْعَرَبِ بِمُحَمَّدٍ , الَّذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا أَنَّهُ يَخْرُجُ نَبِيًّا مِنَ الْعَرَبِ , وَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا قَالُوا : اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنَّكَ تُخْرِجُهُ إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ , فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَنَصَرَ الْيَهُودَ عَلَى الْعَرَبِ , فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقٌّ , لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَهُمْ , فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت