• 108
  • " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : " اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ ، وَالْأَهْوَاءِ ، وَالْأَدْوَاءِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ ، وَالْأَهْوَاءِ ، وَالْأَدْوَاءِ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ , تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ , رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ , وَابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ ، فِي آخَرِينَ , وَعَمُّ زِيَادٍ اسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ

    والأهواء: الأهواء : جمع هوى وهو كل ما تميل إليه النفس
    " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُكثِرُ مِن الدُّعاءِ للهِ تعالى؛ تَضرُّعًا ورجاءً وخوفًا، وكان في دُعائِه يَستَزيدُ مِن الخيراتِ والرَّحماتِ والغُفرانِ، ويَستَعيذُ مِن الشُّرورِ والآثامِ والمنكَراتِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ قُطْبَةُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ"، أي: في دعائِه: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك"، أي: ألجأُ وأستجيرُ بكَ، "مِن مُنكَراتِ الأخلاقِ"، أي: ما يُنكَرُ مِن الأفعالِ الباطنةِ؛ كالحِقدِ والحسَدِ والكِبْرِ وما شابَه، والمُنكَرُ: هو ما عُرِفَ قُبْحُه مِن جهةِ الشَّرعِ، "والأعمالِ"، أي: وما يُنكَرُ ويَقبُحُ مِن الأفعالِ الظَّاهرة، "والأهواءِ"، والهَوَى: اتِّباعُ حبِّه للشَّيءِ، وقد يكونُ محمودًا؛ كحبِّه للعباداتِ والطَّاعاتِ، وقد يكونُ مذمومًا، مِثلُ حُبِّه المعاصيَ، والمرادُ به هنا: الهَوَى المذمومُ، وما يُنكَرُ به على فاعلِه.قيل: وهذا الدُّعاءُ الواردُ في هذا الحَديثِ هو مِن بابِ تَعليمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إيَّاه لأمَّتِه؛ لأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ معصومٌ من هذه الأمورِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت