• 325
  • " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْبَلْخِيُّ ، - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - قَالَ : ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْوَزَّانُ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا تَفَرَّدَ بِهِ وَكِيعٌ , عَنْ مِسْعَرٍ

    لا توجد بيانات
    إِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا
    حديث رقم: 128 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّهَارَةِ بَابٌ فِي الِاسْتِنْثَارِ
    حديث رقم: 2058 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّوْمِ بَابُ الصَّائِمِ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ وَيُبَالِغُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ
    حديث رقم: 3514 في سنن أبي داوود كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ
    حديث رقم: 41 في جامع الترمذي أبواب الطهارة باب في تخليل الأصابع
    حديث رقم: 775 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم
    حديث رقم: 86 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطهارة المبالغة في الاستنشاق
    حديث رقم: 113 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطهارة الأمر بتخليل الأصابع
    حديث رقم: 404 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا الْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ
    حديث رقم: 445 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا بَابُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ
    حديث رقم: 151 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْوُضُوءِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ
    حديث رقم: 169 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْوُضُوءِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ
    حديث رقم: 16082 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16083 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16084 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16085 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16086 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16087 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 16088 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 17536 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 17537 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 1061 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 1094 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 4591 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 4592 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 4593 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 97 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّهَارَةِ الْأَمْرُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ لِغَيْرِ الصَّائِمِ
    حديث رقم: 114 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّهَارَةِ الْأَمْرُ بِتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ
    حديث رقم: 2958 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ سَرْدُ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 6495 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْوَلِيمَةِ وآداب الأكل الْعَصِيدَةُ
    حديث رقم: 476 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّهَارَةِ
    حديث رقم: 477 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّهَارَةِ
    حديث رقم: 478 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّهَارَةِ
    حديث رقم: 479 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّهَارَةِ
    حديث رقم: 609 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّهَارَةِ
    حديث رقم: 2867 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ كِتَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 7194 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
    حديث رقم: 83 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 272 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّهَارَاتِ مَنْ يَأْمُرُ بِالِاسْتِنْشَاقِ
    حديث رقم: 9594 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مَنْ كَرِهَ لِلصَّائِمِ الْمُبَالَغَةَ فِي الِاسْتِنْشَاقِ
    حديث رقم: 24934 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يُؤَدِّبُ امْرَأَتَهُ
    حديث رقم: 2703 في سنن الدارمي كِتَابٌ الطَّهَارَةِ بَابٌ فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ
    حديث رقم: 16223 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16224 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16225 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16226 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16227 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16228 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 16229 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ لَقِيطٌ
    حديث رقم: 76 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ
    حديث رقم: 77 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ
    حديث رقم: 213 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 221 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 338 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
    حديث رقم: 7775 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصَّائِمِ يُمَضْمِضُ ، أَوْ يَسْتَنْشِقُ فَيَرْفِقُ وَلَا يُبَالِغُ
    حديث رقم: 13827 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي وَعْظِهَا
    حديث رقم: 84 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ كَيْفِيَّةَ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 1425 في مسند الطيالسي لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ
    حديث رقم: 45 في مسند الشافعي بَابُ مَا خَرَّجَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ
    حديث رقم: 342 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ ذِكْرُ الْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا فِي حَالِ الصَّوْمِ
    حديث رقم: 388 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ ذِكْرُ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ

    كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم يَستقبِل وُفودَه ويُكرِمُهم ويترفَّق بهم، وفي ذَلِكَ يُخبِر لَقِيطُ بنُ صَبِرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه أَنَّهُ كَانَ وافِدَ بني المُنْتَفِقِ، أو فِي وَفْدِ بني المُنتَفِقِ، والمُرادُ بالوَافِدِ: رَسُولُ القَوْم، والجمعُ: وَفْدٌ، والأوَّلُ يدُلُّ على انفرادِه، أو كَونِه زعيمَ الوفدِ، والثَّانِي: يدُلُّ على أَنَّهُ أحدُ أفرادِ الوَفدِ دونَ زَعامةٍ، و"المُنتَفِقُ": جَدُّ صَبِرَةَ، وصَبِرَةُ هذا والِدُ لَقِيطٍ رَاوِي الحَدِيثِ وصَاحِبِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، يَقُولُ لَقِيطٌ: "فَلَمَّا قَدِمْنا على رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم"، أي: وَصَلنا إِلَى مَنزِله؛ "فلم نُصادِفْه فِي مَنزِلِه، وصادَفْنا عَائِشَةَ أمَّ المُؤمِنِينَ"، أي: لم نَجِدْه، ووَجَدْنا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها، "فأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ" وهي لَحمٌ يقطَّع صِغارًا ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ الكثيرُ، فإذا نَضِج ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ، وقيل: هي حَساءٌ مِن دقيقٍ ودَسَمٍ، "وأُتِينَا بقِنَاعٍ"، أي: وبعدَ أن انتهَيْنا مِن الطَّعامِ أُتِي إِلَيْنا بطَبَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، ثُمَّ جاءَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ للوَفدِ: "هل أَصَبْتُم شيئًا أو أُمِر لَكُمْ بشيءٍ؟" يَسألُهم صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: هل أُطعِمْتم أو أُمِر لَكُم بطعام؟ فأجابه الوفدُ بقولِهم: "نَعَمْ يا رَسُولَ الله"، ثُمَّ يُكمِلُ لَقِيطٌ كلامَه: "فبَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم جُلُوسٌ، إذْ دَفَع الرَّاعِي غنَمَه إِلَى المُرَاحِ"، أي: ساق الرَّاعِي غَنَمَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم إِلَى المُراحِ، وهو ما تأوِي إلَيْهِ الإبِلُ والغنَمُ باللَّيلِ، "ومعَه سَخْلَةٌ تَيْعِرُ"، أي: مَعَ الرَّاعِي، و"السَّخْلَةُ": وَلَدُ الشَّاةِ مِن المَعْزِ والضَّأْنِ حِينَ يُولَدُ ذَكَرًا كَانَ أو أُنثَى، و"اليُعَارُ": صوتُ الغَنَمِ أو المَعْزِ، أو الشَّدِيدُ مِن أصواتِ الشَّاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للرَّاعِي: "مَا وَلَّدْتَ يا فُلان؟"، أي: ما وَلَّدْتَ الشاةَ؟ و"فُلان" كِنايةٌ عن اسمِ الرَّاعِي، قَالَ الرَّاعِي: "بَهْمَة" وهِيَ الصَّغِيرُ مِن وَلَدِ الغَنَمِ ذَكَرًا كَانَ أو أُنثَى، وهِيَ هُنا أُنثَى، بِدَليلِ قولِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للرَّاعِي: "فاذْبَحْ لَنَا مكانَها شاةً"، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَحسِبَنَّ"، (ولم يَقُل: لَا تَحسَبَنَّ) الأَخِيرُ مِن كلامِ أحدِ الرُّوَاةِ، يُرِيدُ أنَّها تُروَى بالكَسرِ لَا بالفَتحِ، والظاهِرُ: أنَّ الوفدَ فَهِموا أنَّ الذَّبحَ لَهُم فتحرَّجوا مِن ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "لَا تَحسِبَنَّ أنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْناها"، أي: أنَّ سببَ الذَّبحِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِكم، ثُمَّ يفسِّر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم سببَ ذَبْحِه للشَّاةِ بقولِه: "لَنَا غَنَمٌ مِائَة، لَا نُرِيدُ أن تَزِيدَ فإذا وَلَّدَ الراعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مكانَها شاةً"، أي: أنَّ عددَ الغَنَمِ مِائَةٌ، ومِن عادَتِنا إِذَا ما وَلَّدَ الرَّاعِي غنَمَه وزاد بِهَا عن هذا العددِ ذَبَحْنا مِن الكِبارِ بَدَلَ ما ولَّد مِن الصِّغارِ. ثُمَّ اسْتَنْصَحَ لَقِيطٌ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي امرأةٍ لَهُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "إنَّ لِي امرأةً، وإنَّ فِي لسانِها شيئًا -يَعْنِي البَذَاءَ-"، أي: أنَّ زوجتَه ذاتُ لسانٍ فاحِشٍ، و"البَذَاءُ": الفُحشُ فِي القولِ؛ فنَصَحَه النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بِتَطلِيقِها، فذَكَر أنَّ لَهُ مِنْهَا وَلَدًا، وأنَّ لها مَعَهُ صُحبةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "فمُرْها- يَقُول: عِظْهَا- فإن يَكُ خيرٌ، فسَتَفْعَلْ"، أي: انْصَحْها أن تُطِيعَكَ ولا تَعصِيَكَ فِي معروفٍ؛ فرُبَّما لانَ قلبُها فتَسْمَعُ لك وتَقبَلُ مِنكَ إِذَا كَانَ بِهَا خيرٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم ناصحًا ومُرشِدًا ومُرَبِّيًا: "ولا تَضرِبْ ظَعِينَتَكَ كضَربِكَ أُمَيَّتَكَ"، أي: لَا تَضرِبِ امرأتَك مِثْلَ ضربِكَ الأَمَةَ.ثُمَّ قَالَ لَقِيطٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: يا رَسُولَ الله، أخبِرْنِي عن الوُضُوءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: أَسبِغِ الوُضُوءَ، أي: أَعْطِ كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماء، و"الإسباغُ": الإكمالُ والإتمامُ، "وخلِّلْ بينَ الأصابِعِ"، أي: فرِّق بينَ أصابعِ اليدَيْن والرِّجلَيْن ليتخلَّلَها الماءُ فيما بينَها، وفي روايةٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم قَالَ لَهُ: "إِذَا توضَّأتَ فمَضمِضْ"، و"المَضمَضَةُ": تحريكُ الماءِ فِي الفَمِ وإدارتُه فِيهِ ثُمَّ إلقاؤُه، "وبالِغْ فِي الاستِنشاقِ إِلَّا أن تكونَ صائمًا"، أي: وبالِغ فِي إيصالِ الماء إِلَى أعلَى الأنفِ والخَياشِيمِ، إِلَّا أن تكونَ صائمًا، خوفًا مِن أن يَصِلَ الماءُ إِلَى الجَوفِ فيتسبَّبُ فِي الفِطرِ، وقيل: إنَّما أجابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم عن بعضِ سُنَنِ الوُضُوءِ لأنَّ السائِلَ كَانَ عارِفًا بأصلِ الوُضُوءِ.وفيه: مَشروعيَّةُ إكرامِ الضَّيفِ، وأنَّ على مَن في البيتِ مِن زَوجةٍ وأولادٍ القيامَ بواجبِ الضيافةِ عندَ غِيابِ صاحبِ البَيتِ.وفيه: مِن مَحاسنِ شَمائلِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم اهتمامُه بمشاعرِ الآخَرِينَ ومُراعاةُ نفسيَّاتِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت