• 2627
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ فَلَمَّا طَعِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَسَلَ يَدَهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا ، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ رَبِّي وَلَا مُكَافَئٍ وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ وَكَسَى مِنَ الْعُرْيِ وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى ، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ فَلَمَّا طَعِمَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَغَسَلَ يَدَهُ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا ، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ رَبِّي وَلَا مُكَافَئٍ وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ وَكَسَى مِنَ الْعُرْيِ وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى ، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ ، وَزُهَيْرٍ تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ

    من: المن : الإحسان والإنعام
    بلاء: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    أبلانا: أبلى : منح وأنعم
    مكفور: مكفور : أي مجحود فضله
    الضلالة: الضلالة : الباطل والبعد عن الحق والميل عن الصواب
    " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا

    كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَهُ السُّنَّةَ بأقوالِهِ وأفعالِهِ، وَكانتْ لَه أذكارٌ مَأثورَةٌ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَمِن هَذهِ الأذكارِ ذِكرٌ قَبلَ الطَّعامِ وبَعدَه.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "دعا رَجُلٌ منَ الأنْصارِ -من أهْلِ قُباءٍ- النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: إلى طَعامٍ، وقُباءٌ: مِنطَقَةٌ في شَمالِ المدينَةِ، قال أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فانْطَلَقْنا معه"، أي: ذَهَبْنا معه للدَّعْوةِ، "فلما طَعِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وغَسَلَ يدَيْهِ"، أي: بعدَ انتهائِهِ من الطَّعامِ، "قال: الحمدُ للهِ الذي يُطعِمُ ولا يُطْعَمُ" فهو صاحِبُ الفَضْلِ والرِّزْقِ يَرْزُقُ عِبادَهُ الطعامَ، وهو لا يُطعِمُهُ أحَدٌ ولا يَأْكُلُ "ومَنَّ علينا"، أي: تَفضَّل علينا "فَهَدانا وأَطْعَمَنا، وسَقانا"، أي: أحْمُدُه وأشْكُرُه وأُثْني عليه، بأنْ كَفانا جَميعَ ما نَحتاجُ إليه من طَعامٍ وشَرابٍ، وهدايةٍ للحقِّ، "وكلُّ بلاءٍ حَسَنٍ أبْلانا"، أي: واخْتَبَرَنا اخْتِبارًا حَسَنًا، "الحمدُ لله غيْرَ مُوَدَّعٍ" يعني: لا يَترُكُه أحدٌ للحاجَةِ إليه، "ولا مُكافِئٍ"، أي: لا يستطيعُ أحَدٌ مُجازاتَه على أفْضالِه ونِعَمِه "ولا مَكْفورٍ"، أي: لا يُجحَدُ إنعامُهُ وفَضلُهُ، "ولا مُسْتغنًى عنه" يعني: لا يَترُكُه أحدٌ ولا يَسْتغني عنه، "الحمدُ للهِ الذي أطْعَمَنا من الطَّعامِ" فسَدَّ جُوعَنا "وسَقانا من الشَّرابِ" فرَوى ظَمأَنا "وكَسانا من العُرْيِ" فسَتَرَ عَوْراتِنا "وهَدانا من الضَّلالِ"، أي: وأرْشَدَنا إلى طَريقِ الحَقِّ، وأبْعَدَنا عن طَريقِ الزَّيغِ والباطِلِ "وبصَّرنا من العَمى، وفضَّلنا على كثيرٍ ممَّنْ خَلَقَ تَفْضيلًا" وذلك بالهدايةِ والإيمانِ "الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين"، أي: مَنْ يَرْعى كُلَّ الخلائِقِ، وكُلَّ العَوالمِ.وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى حَمْدِ اللهِ تعالى على نِعَمِهِ وأفْضالِهِ.وفيه: تعليمُ المُسلِمينَ أَدعيةَ الحمدِ والشكرِ للهِ سبحانَهُ بعدَ الطَّعامِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت