• 2831
  • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْغَزْوُ غَزْوَانِ ، فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً ، وَعَصَى الْإِمَامَ ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ "

    حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَا : ثنا بَقِيَّةُ قَالَ : ثنا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْغَزْوُ غَزْوَانِ ، فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً ، وَعَصَى الْإِمَامَ ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ

    ابتغى: الابتغاء : الاجتهاد في الطلب والمراد طلب ثواب الله وفضله
    الكريمة: الكريمة : النفيسة الجيدة من كل شيء
    وياسر: ياسره : عامله باليسر والسماحة
    واجتنب: اجتنبه : اتقاه وابتعد عنه
    ورياء: الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا
    وسمعة: السمعة : طلب سماع الناس والشهرة لعمله
    بالكفاف: الكفاف : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم
    الْغَزْوُ غَزْوَانِ ، فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ
    حديث رقم: 2197 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي مَنْ يَغْزُو وَيَلْتَمِسُ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 4165 في السنن الصغرى للنسائي كتاب البيعة التشديد في عصيان الإمام
    حديث رقم: 1010 في موطأ مالك كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ
    حديث رقم: 21503 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
    حديث رقم: 4266 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجِهَادِ فَضْلُ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
    حديث رقم: 8460 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ عِصْيَانُ الْإِمَامِ
    حديث رقم: 2392 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجِهَادِ كِتَابُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 17001 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُعَاذٌ
    حديث رقم: 2145 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابٌ فِي أَنَّ الْغَزْوَ غَزْوَانِ
    حديث رقم: 1319 في المسند للشاشي مَا رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ رَسُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الْأَزْدِيُّ عَنْهُ
    حديث رقم: 110 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

    إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، فإذا كانت نِيَّةُ العبدِ في عَمَلِه ابتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ، وفي سَبيلِه طلبًا لِما عِنْدَه مِن الأَجْرِ والمثوبةِ، فإنَّ أعمالَه تَكونُ مَقْبولةً بإذنِ اللهِ تعالى.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الغَزْوُ غَزْوانِ"، أي: نَوْعانِ، ثُمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقيقةَ كُلِّ غزوٍ، فقال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فأمَّا مَنِ ابْتَغى وَجْهَ اللهِ"، أي: كان خالِصًا لوَجْهِ اللهِ طالبًا للأَجْرِ والثَّوابِ في الآخِرةِ، "وأطاعَ الإمامَ"، أي: في غزوتِه تلك على الوَجْهِ الذي يُرضِي اللهَ عزَّ وجَلَّ، "وأَنْفَق الكَريمةَ"، أي: أَنْفَقَها في سبيلِ اللهِ عن طِيبِ نَفْسٍ، والكريمةُ: المالُ النَّفيسُ عِنْدَ صاحِبِه وأَفْضَلُه، "ويَاسَرَ الشَّريكَ"، أي: عامَلَ رُفْقتَه باليُسْرِ والسُّهولةِ، "واجْتَنَب الفَسادَ" في الأرضِ، أي: ما كان على الوَجْهِ غيرِ المشروعِ؛ كالتَّخريبِ والحَرَقِ، وقَتْلِ مَن لا يُؤمَرُ بقَتْلِه، فإنْ فَعَلَ ذلك كُلَّه في غزوتِه، "فإنَّ نَومَه ونَبْهَه"، أي: يَقظتَه "أَجْرٌ كُلُّه"، أي: إنَّهُ يُؤجَرُ في جميعِ حالاتِ حَركاتِه وسَكَناتِه، ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّوعَ الثَّانيَ مِن الغَزوِ؛ فقال: "وأَمَّا مَن غَزا فخرًا"، أي: للمُفاخرةِ، من أَجْلِ الكِبرياءِ والشَّرفِ، "ورياءً وسُمْعةً"، أي: قاصدًا ثَناءَ النَّاسِ ومَدْحَهُم لَهُ، وليُقالَ عليه: شُجاعٌ وقويٌّ، "وعَصى الإمامَ"، أي: في أَمْرِه أو نَهْيِه، ولَم يَكُنْ في طاعتِه، "فإنَّهُ لم يَرْجِعْ بالكَفافِ"، أي: لَمْ يَرْجِعْ بما يَكْفيهِ مِن الأَجْرِ على ما اكْتَسَبه مِن وِزْرٍ وإثمٍ في غزوتِه تلك.وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في أن يكونَ الجهادُ خالصًا لوَجْهِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والتَّحذيرُ من أنْ يَشوبَه بما يَعْصى بِه اللهَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت