• 2948
  • أَنَّ صَفِيَّةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَخْبَرَتْهُ : " أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَحَدَّثَتْهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُمْتُ ، فَقَامَ مَعِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكُمَا ، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " فَقَالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا " أَوْ قَالَ : " شَرًّا "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق ِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَا : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ صَفِيَّةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْلًا تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَحَدَّثَتْهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُمْتُ ، فَقَامَ مَعِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَسْرَعَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكُمَا ، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا أَوْ قَالَ : شَرًّا لَفْظُ مَعْمَرٍ ، رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُعَيْبٌ فِي آخَرِينَ وَهُوَ مِنْ صِحَاحِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

    رسلكما: على رسلكما : اثبتا ولا تعجلا
    خشيت: الخشية : الخوف
    يقذف: القَذْف : الرَّمْيُ بقُوّة
    الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ
    حديث رقم: 1951 في صحيح البخاري كتاب الاعتكاف باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد
    حديث رقم: 1955 في صحيح البخاري كتاب الاعتكاف باب: هل يدرأ المعتكف عن نفسه
    حديث رقم: 2961 في صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن
    حديث رقم: 3132 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده
    حديث رقم: 5890 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب التكبير والتسبيح عند التعجب
    حديث رقم: 4136 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رُئِيَ خَالِيًا بِامْرَأَةٍ وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ أَوْ
    حديث رقم: 2154 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّوْمِ بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَدْخُلُ الْبَيْتَ لِحَاجَتِهِ
    حديث رقم: 4405 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ بَابٌ فِي حُسْنِ الظَّنِّ
    حديث رقم: 1774 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصِّيَامِ بَابٌ فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ
    حديث رقم: 2045 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 2046 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 26299 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا
    حديث رقم: 3741 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ الِاعْتِكَافِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ
    حديث رقم: 4573 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 4574 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 3249 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 3250 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 1666 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ بَابُ اعْتِكَافِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 20061 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
    حديث رقم: 20062 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
    حديث رقم: 20063 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
    حديث رقم: 7806 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الِاعْتِكَافِ بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اعْتِكَافِهِ
    حديث رقم: 8085 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَلَا يُخْرِجُ عَنْهُ قَدَمَيْهِ وَتَزُورُهُ
    حديث رقم: 8091 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْمَرْأَةِ تَزُورُ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ وَمَا فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ مِنَ
    حديث رقم: 1561 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 6964 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 440 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَكِيمِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ سُوءَ الظَّنِّ
    حديث رقم: 441 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَكِيمِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ سُوءَ الظَّنِّ

    الشَّيطانُ مُنذُ الأزَلِ عدُوٌّ للإنسانِ، يَفعَلُ فيه بالوَساوسِ ما يَجعَلُه يتَّهِمُ الآخرينَ دونَ بيِّنةٍ، ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يُحذِّرَ أصحابَهُ رَضيَ اللهُ عنهُمْ مِن وَساوسِ الشَّيطانِ.وفي هذا الحديثِ تَرْوي أمُّ المؤمنينَ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها جاءتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزورُه وهو مُعتكِفٌ في المسجدِ في العشْرِ الأواخرِ مِن رَمضانَ، وبعْدَ أنْ زارَتْه، قامتْ لِتَنقلِبَ، أي: تَرجِعَ إلى مَنزلِها، فقامَ معها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا بَلغَا قَرِيبًا مِن بَابِ المَسْجِدِ عندَ بابَ زَوجتِه أُمِّ سلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها، مَرَّ بِهما رَجُلانِ مِنَ الأنصارِ -قيل: هما أُسَيدُ بنُ حُضيرٍ وعبَّادُ بنُ بِشرٍ رَضيَ اللهُ عنهما- فسَلَّمَا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ نَفَذَا، أي: أَسرَعا في السَّيرِ، وذلك احتِرامًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لوُقوفِه مع إحْدى النِّساءِ، وظاهرُه أنَّه قدْ خَفِيَا علَيهما أنَّها إحْدى زَوجاتِه، فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «على رِسْلِكما»، أي: تَمهَّلَا ولا تَتعجَّلَا، فليس شَيءٌ تَكْرَهانِه، ولِيُخْبِرَهما أنَّها صَفيَّةُ امرأتُه، فقالا: سُبحانَ اللهِ! أي: تَنزَّهَ اللهُ عن أنْ يكونَ رَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَّهمًا بما لا يَنْبغي، أو كِنايةً عن التَّعجُّبِ مِن هذا القولِ، وكَبُرَ عليهما ذلك، وشَقَّ عليهما ما قالَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستعْظَما أنْ يَظُنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهما قدْ ظنَّا به سُوءًا، فأخْبَرَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الشَّيطانَ لا يَزالُ يُوسوِسُ للإنسانِ، وهو يَجري منه مَجرى الدَّمِ في العُروقِ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَشِي أنْ يُوسوِسَ لهما الشَّيطانُ فَيُلقي في قُلوبِهما ظنًّا سَيِّئًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ يُفضِي بهما ذلك إلى الهلاكِ، فَبادَرَ إلى إعلامِهما؛ تَعليمًا لِمَن بعدَهما إذا وقَعَ له مِثلُ ذلك.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ زِيارةِ المُعتكِفِ في مَكانِ اعتكافِه.وفيه: قَطْعُ ما يُؤدِّي إلى الظِّنِّ السَّيِّئِ؛ بإظهارِ الحقيقةِ للنَّاسِ في الوقتِ المُناسِبِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت