• 470
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : " إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى رَحِيمٌ : مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ فِي أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا هَالِكٌ "

    مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثنا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْجَعْدِيِّ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى رَحِيمٌ : مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ فِي أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا هَالِكٌ حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَدَّثَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ مِثْلَهُ وَحَدَّثَ بِهِ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مِثْلَهُ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي بِهِ

    يمحوها: المحو : الإزالة، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب
    مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ
    حديث رقم: 6153 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب من هم بحسنة أو بسيئة
    حديث رقم: 212 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ
    حديث رقم: 1946 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2440 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2740 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 3300 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 11375 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّقَائِقِ بابُ الرَّقَائِقِ
    حديث رقم: 12547 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 718 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 26 في التوبة لابن أبي الدنيا التوبة لابن أبي الدنيا تَضْعِيفُ حَسَنَاتِ التَّائِبِينَ
    حديث رقم: 186 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ ثَوَابِ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا الْمُسْلِمُ الَّذِي كَانَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَثَوَابِ

    اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ، ومُعامَلتُه لعِبادِه دائرةٌ بينَ العَدلِ والفَضلِ.وهذا المتنُ يَشتملُ على عِدَّةِ رِواياتٍ كلُّها تَشتملُ عَلى ذاتِ المَعنى؛ وهو بَيانُ كَرَمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى العِبادِ في كِتابةِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ؛ فيَرْوي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ربِّ العِزَّةِ جَلَّ جلالُه أنه إذا تحدَّثَ الإنسانُ في نَفسِهِ، وهَمَّ بأن يَعمَلَ حَسنةً، ولم يعمَلْ هذه الحَسنةَ، لِمانعٍ أو لِغَيرِ مانعٍ؛ كَتَبَها اللهُ له حَسنةً كامِلةً غيرَ مَنقوصةٍ، فإذا أتَمَّ عمَلَها، ضاعَفَ اللهُ هذه الحسنةَ عَشَرةَ أمثالٍ، وفي الصَّحيحَينِ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهُما، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كَتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، إلى سَبعِ مئةِ ضِعْفٍ، إلى أضعافٍ كَثيرةٍ»، كَما قالَ تَعالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 261]؛ وذلكَ بحسَبِ الإخلاصِ، وصِدقِ العَزمِ، وحُضورِ القَلبِ، وتَعدِّي النَّفعِ.وأنَّه متى تَحدَّثَ الإنسانُ في نَفسِهِ، وهَمَّ بأن يَعمَلَ سيِّئةً، ولم يعمَلْها؛ بل تَرَكَها خَوفًا منَ اللهِ وحَياءً مِنهُ؛ غَفَرَها اللهُ له، وفي الصَّحيحَينِ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كَتَبَها اللهُ لَهُ عِندَهُ حَسنةً كامِلةً»، وإذا عَمِلَها كُتِبَت سيِّئةً واحدةً؛ رَحمةً منه سُبحانَه وتعالَى، دُونَ زيادةٍ أو مُضاعَفةٍ كَما في الحَسَناتِ.وتَشتملُ الرِّوايتانِ الأخيرتانِ عَلى نفْسِ المَعنى المُتقدِّمِ، وقولُه في الرِّوايةِ الثَّانيةِ: «قالتِ الملائِكَةُ: رَبِّ، ذاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً»، فاطِّلاعُ المَلَكِ عَلى النِّيَّةِ الَّتي هي من فِعلِ القَلبِ يَكونُ بإطلاعِ اللهِ تَعالَى إيَّاهُ، وقولُهُ: «إنَّما تَرَكَها من جَرَّايَ»، أي: من أجْلي، فصارَ تَركُه لها -خوفًا منَ اللهِ، ومُجاهَدةً لِنفسِه الأمَّارةِ بالسُّوءِ، وعِصيانًا لِهَواهُ- حَسنةً.وقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إذا أحسَنَ أحَدُكم إسلامَهُ»، أي: باعتقادِه وإخلاصِهِ، ودُخولِه فيه بالباطِنِ والظَّاهِرِ.وفي الحديثِ: عَظيمُ فَضلِ اللهِ تَعالَى على عِبادِه، ورحمتِه بهم.وفيه: إثباتُ مُراقَبةِ المَلائكةِ لِأعمالِ الإنسانِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت