• 2539
  • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ }} فَقَالَ : لَا تَقُولُوا لَهُ نَبِيٌّ ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ ، قَالَ : فَسَأَلَاهُ ، فَقَالَ : " لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا تَسْحَرُوا ، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَلَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ ، وَقَالَا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ؟ " قَالَا : إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَقْتُلَنَا يَهُودُ

    حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ }} فَقَالَ : لَا تَقُولُوا لَهُ نَبِيٌّ ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ ، قَالَ : فَسَأَلَاهُ ، فَقَالَ : لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَلَا تَسْحَرُوا ، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَلَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ ، وَقَالَا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ؟ قَالَا : إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَقْتُلَنَا يَهُودُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَا ذَكَرَ الصَّفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ حَدِيثًا وَاحِدًا سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ ، وَيَسْأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لِمَ تَرَكَا حَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَصْلًا ؟ فَقَالَ : لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّمَا أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا حَدِيثَ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ فَإِنَّهُمَا تَرَكَا عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ وَيُقَالُ : الْهَمْدَانِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَالِيَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ . وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ

    تقذفوا: القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة
    محصنة: المحصنة : العفيفة
    ذريته: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2787 في جامع الترمذي أبواب الاستئذان والآداب باب ما جاء في قبلة اليد والرجل
    حديث رقم: 3216 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة بني إسرائيل
    حديث رقم: 4051 في السنن الصغرى للنسائي كتاب تحريم الدم السحر
    حديث رقم: 3702 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ
    حديث رقم: 17774 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ
    حديث رقم: 17783 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ
    حديث رقم: 3419 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 8386 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ
    حديث رقم: 25668 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ عِنْدَ السَّلَامِ
    حديث رقم: 35869 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ
    حديث رقم: 7225 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ
    حديث رقم: 15534 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ مَا عَلَى مَنْ رَفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ
    حديث رقم: 1247 في مسند الطيالسي وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ
    حديث رقم: 3295 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِهِ مُسْلِمًا
    حديث رقم: 2 في الأدب لابن أبي شيبة بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ
    حديث رقم: 882 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2180 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ وَمُرادٌ هُوَ يَحَابِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَدَدَ
    حديث رقم: 6707 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
    حديث رقم: 48 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ
    حديث رقم: 49 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ
    حديث رقم: 50 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ
    حديث رقم: 937 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو الْعَالِيَةِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ

    كان عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضيَ اللهُ عنه ممَّن شَهِد غَزوةَ بَدرٍ الكُبرَى، وهو أحدُ النُّقباءِ الَّذين تَقدَّموا لأخذِ البَيعةِ لنُصرةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيلةَ العَقبةِ الَّتي بمِنًى -حينَ كان الرَّسولُ بمكَّةَ قبْلَ هِجرتِه إلى المدينةِ- الَّتي تُنسَبُ إليها جَمْرةُ العقَبةِ، وكانوا اثنَيْ عشَرَ رجُلًا، وهم العِصابةُ المذكورةُ هنا، وفي هذا الحَديثِ يَحكي عُبادةُ رَضيَ اللهُ عنه ما حصَلَ في هذه اللَّيلةِ مِن مُبايَعةِ النُّقباءِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمُبايَعةُ هي المعاقَدةُ والمعاهدةُ، وسُمِّيت بذلك تَشبيهًا بالمُعاوَضةِ الماليَّةِ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَبيعُ ما عندَه مِن صاحبِه؛ فمِن طرَفِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَعْدٌ بالثَّوابِ، ومِن طَرَفِهم: الْتزامُ الطَّاعةِ. فبايَعَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعاقَدَهم على ألَّا يُشرِكوا باللهِ شيئًا، وأنْ يَكونوا على التَّوحيدِ الخالص مِن الشِّركِ، وإفرادِ اللهِ بالعِبادةِ، مُقابِلَ أنْ تكونَ لهم الجنَّةُ، وعلى ألَّا يَسرِقوا؛ لأنَّ الإسلامَ جاء لحِمايةِ الأموالِ، ولا يَزْنوا؛ لأنَّ الإسلامَ يَحْمي أعراضَ النَّاسِ وأنْسابَهم، وبايَعَهم على ألَّا يَقتُلوا أولادَهم، وإنَّما خصَّ الأولادَ؛ لأنَّه قَتْلٌ وقَطيعةُ رحِمٍ، ولأنَّهم كانوا -في الغالبِ- يَقتُلونَ أولادَهم بسَببِ الفقرِ أو خَشيتِه، وبايَعَهم على ألَّا يَأتوا ببُهتانٍ يَفتَرُونَه بيْنَ أيدِيهم وأرجُلِهم، والافتراءُ هو الاختِلاقُ والكذِبُ، ونسَبَ الافتراءَ إلى اليَدِ والرِّجْلِ بسَببِ أنَّ مُعظَمَ الأفعالِ تَقَعُ بهما، وإنْ شارَكَهما سائرُ الأعضاءِ، وبايَعَهم على ألَّا يَعصُوا أمْرَه في مَعروفٍ، والعِصيانُ خِلافُ الطَّاعةِ، والمعروفُ: اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما عُرِف مِن طاعةِ اللهِ تعالَى، والإحسانِ إلى النَّاسِ. فمَن ثبَتَ على ما بايَعَ عليه، ولم يَرتكِبْ مَعصيةً مِن هذه المعاصي الَّتي نُهِيَ عنها؛ فثَوابُه مُحقَّقٌ، وسيَجِدُه يَومَ القيامةِ عندَ ربِّه؛ لأنَّه لا يُخلِفُ الميعادَ. ومَن ارتكَبَ مَعصيةً مِن المعاصي الَّتي تَستوجب الحدَّ الشَّرعيَّ، كالزِّنا والسَّرقةِ، فنال عِقابَه وأُقيمَ عليه الحَدُّ في الدُّنيا؛ فإنَّ ذلك الحدَّ يَمْحو عنه تلك المعصيةَ، ويُسقِطُ عنه عُقوبتَها في الآخِرةِ؛ لأنَّ اللهَ أكْرَمُ وأرحَمُ مِن أنْ يَجمَعَ على عبْدِه عُقوبتَينِ، ومَن سَتَرَه اللهُ في الدُّنيا، ولم يُعاقَبْ على تلك المعصيةِ؛ فهو تحتَ مَشيئةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ؛ إنْ شاء غفَرَ له فأدخَلَه الجنَّةَ مع الأوَّلينَ، وإنْ شاء عاقَبَه بالنَّارِ على قدْرِ جِنايتِه، ثمَّ أدخَلَه الجنَّةَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت