• 2581
  • عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّمَا أَهْلُ بَيْتٍ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ " قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ تَقَعُ فِتْنَةٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًّا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "

    ثنا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ عَدِيٌّ أَبُو الْأَزْهَرِ بِحَرَّانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِنَّمَا أَهْلُ بَيْتٍ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَقَعُ فِتْنَةٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صَبًّا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَرَوَاهُ مَعَ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ *

    مه: مه : استفهام بمعنى ما والهاء للسكت
    الظلل: الظلل : جمع ظلة وهي كل ما أظلَّ من الشمس ، والمراد كأنها الجبال أو السُّحب
    أساود: الأساود : الحيات مأخوذة من الأسود وهو أخبث الحيات وقيل : الجماعات من الناس مأخوذة من سواد الناس
    صبا: صُبًّا : من الصَّبِّ وذلك أنَّ الأسود أي الحية إذا أراد أن يَنْهش ارْتفع ثم انْصَبَّ على الملْدُوغ
    " إِنَّمَا أَهْلُ بَيْتٍ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ
    حديث رقم: 15636 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 15637 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 15638 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 6056 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الرَّهْنِ
    حديث رقم: 95 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ
    حديث رقم: 96 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ أَمَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ
    حديث رقم: 8534 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
    حديث رقم: 36451 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 16179 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ كُرْزٌ
    حديث رقم: 16180 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ كُرْزٌ
    حديث رقم: 16181 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ كُرْزٌ
    حديث رقم: 1365 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الْفِتَنِ بَابُ الْفِتَنِ
    حديث رقم: 559 في مسند الحميدي مسند الحميدي حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1374 في مسند الطيالسي كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ
    حديث رقم: 119 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ كُلَّهَا تَقَعُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ جَلَّ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُجِيبُ النَّاسَ عمَّا أشكَلَ عليهم مِن الأُمورِ، ويُوضِّحُ لهم بجَلاءٍ ما غَمُض مِن الأحْداثِ الجاريةِ في مُستَقبَلِ الزَّمانِ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي كُرْزُ بنُ عَلْقَمةَ الخُزاعيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا جاء إلى رَسولِ اللهِ وسأَلَه: «هلْ للإسْلامِ من مُنتَهًى؟» أي: يَنتَهي فيها، ويَعودُ النَّاسُ إلى ما كانوا عليه قبْلَ الإسْلامِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَعم، أيُّما أهلِ بَيتٍ مِن العرَبِ أوِ العَجمِ أرادَ اللهُ بهم خَيرًا، أدخَلَ عليهمُ الإسْلامَ»؛ لأنَّ الإسْلامَ خَيرٌ للنَّاسِ في الدُّنْيا والآخِرةِ، فمَن أنعَمَ اللهُ عليه بالدُّخولِ في الإسْلامِ؛ فقدْ حَظيَ بفَضلٍ عَظيمٍ مِن اللهِ سُبحانه يَستحِقُّ الشُّكرَ عليها، ثمَّ في آخِرِ الزَّمانِ تقَعُ الفِتَنُ الكَثيفةُ الَّتي تُظلِّلُ المُسلِمينَ كأنَّها السَّحابُ، فقال الرَّجلُ: «كلَّا واللهِ، إنْ شاء اللهُ»، فكأنَّ الرَّجلَ استَبعَدَ أنْ يَعودَ النَّاسُ في الكُفرِ بعْدَ الإسْلامِ، فأكَّد له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك سيَقَعُ فقال: «بَلى، والَّذي نَفْسي بيَدِه»، فأقسَمَ وزادَ الأمرَ تأكيدًا؛ بلْ وأخبَرَ بأشنَعَ مِن ذلك؛ بأنَّ النَّاسَ سَوْف يَعودونَ فيُصبِحونَ في الفِتَنِ «أساوِدَ صُبًّا»؛ أي: حيَّاتٍ قاتِلةً، والأساوِدُ جَمعُ أسْودَ، وهو أخبَثُ الحيَّاتِ، وأعظَمُها، والصُّبُّ جَمعُ صَبُوبٍ، وذلك أنَّ الأسْودَ إذا أرادَ أنْ يَنهَشَ ارتفَعَ، ثمَّ انصَبَّ على المَلْدوغِ، والمُرادُ أنَّكم ستَصيرونَ جَماعاتٍ وفِرَقًا مُختلِفةً، «يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ»؛ أي: تَتَقاتَلونَ، يَفتِكُ بعضُكم ببَعضٍ كفَتكِ الوُحوشِ والضَّواري بفَريستِها، بدونِ رَحمةٍ ولا شَفَقةٍ؛ وذلك لضَعفِ الإيمانِ.وفي رِوايةٍ: «فأوَّلُ النَّاسِ مُؤمنٌ مُعتَزِلٌ في شِعبٍ مِن الشِّعابِ، يَتَّقي ربَّه تبارَكَ وتعالَى، ويَدَعُ النَّاسَ مِن شرِّهِ»، والمَعْنى: أنَّ أفضَلَ الرِّجالِ في هذه الفِتْنةِ هو رَجلٌ مُعتزِلٌ للنَّاسِ، في مَكانٍ ناءٍ بَعيدٍ ليْس فيه بشَرٌ، يَتَّقي ربَّه تبارَكَ وتعالَى فيُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتي الزَّكاةَ، ويُؤدِّي فَرائضَ اللهِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ عُزلَتَه للتَّعبُّدِ، وإقامةِ فَرائضِ اللهِ، ويَعتزِلَ شُرورَ النَّاسِ، ومَفاسِدَهمُ الَّتي تَحدُثُ فيهم، ويُجنِّبَ النَّاسَ شرَّه الَّذي قدْ يَصدُرُ منه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت