• 2289
  • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَلَّا تَعْقِلُوا ، إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ أَفْحَجُ قَصِيرٌ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ ، لَيْسَتْ بِنَاتِيَةٍ وَلَا حَجَرًا ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا "

    قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا بُجَيْرٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَلَّا تَعْقِلُوا ، إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ أَفْحَجُ قَصِيرٌ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ ، لَيْسَتْ بِنَاتِيَةٍ وَلَا حَجَرًا ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ هَذَا عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ مِنَ الشَّامِيِّينَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ بِحِمْصَ ، وَإِنَّمَا صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَزَلَ دَارِيَّا وَسَكَنَ بِهَا ، فَإِنَّ وَلَدَهُ عِنْدَنَا بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ بِحِمْصَ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهَا وَصَارَ إِلَى دَارِيَّا وَأَعْقَبَ بِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    أفحج: الفحج : تباعد ما بين الفخذين
    جعد: الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا
    مطموس: مطموس العين : ممسوح العين أعور لا يرى بها
    الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ أَفْحَجُ قَصِيرٌ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ ، لَيْسَتْ
    حديث رقم: 3823 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَلَاحِمِ بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
    حديث رقم: 22177 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ
    حديث رقم: 911 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ مَا وَرَدَ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ
    حديث رقم: 871 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ
    حديث رقم: 661 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

    كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم يُوصِي أصحابَه رضِيَ الله عَنهم ويُحذِّرُهم مِن فِتنةِ الدجَّالِ ويبيِّنُه لهم، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنِّي قد حدَّثتُكم عنِ الدَّجَّالِ حتى خَشِيتُ ألَّا تَعقِلوا"، أي: أكثرتُ علَيكمْ في البَيانِ عنه وفي التَّحذيرِ مِنه حتى خَشِيتُ أن يُلبَسَ علَيكم أمرُه، أو أنَّ الكَثرةَ في الكلامِ والتَّحذيرِ تكونُ سببًا في ذَهابِ الكلامِ؛ "إنَّ مسيحَ الدجَّالِ"؛ وسُمِّي مَسيحًا قيل: لأنَّ أحدَ شِقَّي وَجهِه مَمسوحٌ فلا عينٌ ولا حاجبٌ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.ومِن أوصافِ المسيحِ الدَّجَّالِ أنَّه "رَجلٌ قَصيرٌ، أفْحَجُ"، أي: يُباعِد بينَ رِجلَيهِ عندَ المشيِ كَمِشيةِ المخْتَتنِ، "جَعْدٌ"، أي: صفةُ شَعرِه أنَّه خشِنٌ، "أعوَرُ مَطموسُ العَينِ ليسَ بناتِئةٍ ولا حَجْراءَ"، أي: إنَّه فاقدٌ إحْدى عَينَيهِ، وصِفةُ هذا العُوارِ أنها مَمسوحةٌ ليسَ فيها بُروزٌ ولا غائرةٌ في داخلِ الجَفنِ.ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإنْ أُلبِسَ عَليكم"، أي: فإنِ اشتبَهَ علَيكُم عندَ خُروجِه مِن نِسيانٍ أو لِكَثرةِ ما مَعه مِن فتنٍ؛ "فاعلَموا أنَّ رَبَّكم ليسَ بأعورَ"، أي: إنَّ الدجَّالَ أعورُ، وهي صِفةُ نَقصٍ، والمسيحُ يَدَّعِي الأُلوهيَّةَ، والإلهُ الحقُّ تَنتفِي عَنه صِفاتُ النَّقصِ، وفي حديثٍ آخَر: "ألَا إنَّ المسيحَ الدجَّالَ أعورُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عَينَه عِنبةٌ طافيةٌ"، وفي آخَرَ: "الدجالُ ممسوحُ العينِ"؛ فمجموع تِلك الأحاديثِ تُخبرُ بآياتٍ ظاهرةٍ يَشتركُ فيها الناسُ، تُبيِّن لهم كذبَه فيما يدَّعيه من الرُّبوبيَّة، وقد ثبَتَ أنَّ للهِ عزَّ وجلَّ عينًا، والعينُ في الخَلقِ يَجوزُ أن تُفقَدَ، وصِفاتُ اللهِ تعالى لا يجوزُ أن تَفقدَ أبدًا، وقد دلَّ هذا الحديثُ على أنَّ للهِ تعالى عَينَينِ اثنتينِ تليقان بذاتِه وجلالِه وكمالِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت