• 1468
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ ، وقَبِيحُهُ كَقَبيحِ الْكَلَامِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، وَحِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ ، وقَبِيحُهُ كَقَبيحِ الْكَلَامِ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ

    لا توجد بيانات
    " الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ ، وقَبِيحُهُ كَقَبيحِ

    الفَصاحَةُ والبَيانُ وذَكاءُ القَلْبِ مع اللِّسانِ مما يُعينُ على التَّعْليمِ، وعلى إقامَةِ الدَّعْوةِ، والشِّعْرُ نوعٌ خاصٌّ من الكَلامِ المَوْزونِ له تَأْثيرٌ في القُلوبِ وحِكمةٌ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الشِّعْرُ بمنزِلَةِ الكَلامِ" والشِّعْرُ هو كَلامٌ ذو مَعْنًى مَوْزونٌ على قافيَةٍ مُحدَّدةٍ، أوْ هو مَجْموعةٌ من الأَلْفاظِ مُرتَّبَةٌ بطَريقَةٍ على قَواعِدِ الوَزْنِ والقافيَةِ بحيثُ تُكسِبُه حُلَّةً جميلةً، والمْعْنى: أنَّ الشِّعْرَ المَوْزونَ مِثلُ الكَلامِ المَنْثورِ وفي حُكمِه؛ "فحَسَنُه كحَسَنِ الكَلامِ، وقَبيحُه كقَبيحِ الكَلامِ" يعني: أنَّ الشِّعْرَ كالنَّثْرِ، فإذا خَلا من مَحْذورٍ شَرْعيٍّ فهو مُباحٌ، فبيَّن أنَّه إذا اشْتَمَلَ الشِّعْرُ على مَعْنًى حَسَنٍ كالتَّوحيدِ، وحمْدِ اللهِ، ومَدْحِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بغيْرِ غُلُوٍّ، وسائِرِ مَعاني البِرِّ والخَيْرِ فهو مُباحٌ، كما بيَّن أنَّ المَذْمومَ من الشِّعْرِ هو ما اشْتَمَلَ على الكُفْرِ أو على الفِسْقِ كالدَّعاوي الكاذِبَةِ، أو على الكَلامِ الفاحِشِ كالتَّغزُّلِ بأجْنبيَّةٍ مُعيَّنةٍ أو بالأَمْرَدِ أو هِجاءِ إنْسانٍ بغيْرِ حَقٍّ، وكذلك يُذمُّ من الشِّعْرِ ما غَلَبَ على الإنْسانِ بحيث يصُدُّه عن القُرْآنِ، والعِلْمِ، وذِكْرِ اللهِ تَعالى، وقد قال اللهُ تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}[الشعراء: 224 - 227].

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت