• 692
  • عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ : نا أَبِي ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ : بَقِيَّةُ

    لا توجد بيانات
    " مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ " " لَمْ يَرْوِ هَذَا

    القَدَرِيَّةُ قَومٌ أثْبَتُوا للعبدِ قدرةً تُوجِد الفِعلَ بانفرادِها دونَ الله تعالى، ونفَوْا أن تكونَ الأشياءُ بقَدَر اللهِ وقَضائِه، وفي هذا الحديثِ حذَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه منْهم، فقال: (القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذِه الأُمَّةِ)، وإنَّمَا سمَّاهم مَجوسًا لأنَّهم أحدَثوا مذْهبًا يُضاهِي مذهَب المجُوسِ، فالمجوسُ تزعُم: أنَّ الخيْرَ مِن فِعْل النُّورِ، والشَّرَّ مِن فِعل الظُّلْمَة؛ وكذلك القدَريَّةُ ينْسِبُون الخيرَ إلى الله عزَّ وجلَّ، والشَّرَّ إلى غَيْرِه؛ وهو سبحانَه خَالِقٌ للخَيْرِ والشَّرِّ، ولا يكونُ شيءٌ منهما إلَّا بإرادَتِه، فالأَمْرَانِ معًا مُضافَان إليه خَلْقًا وإيجادًا، وإلى الفَاعِل مِن عِبادِه فِعْلًا واكْتِسَابًا.ثم بيَّن النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للمُسْلِم ما يفعَلُه تُجاهَهم، فقال: (إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم)، أيْ: لا تَزُوروهم في مَرَضِهم، واهجُروهم لينْزَجِرُوا؛ لأنَّ هذا يَستوْجِب الدُّعاءَ لهم بالصِّحَّةِ، فنَهَى عن هذا، (وإن ماتُوا فلا تَشْهَدُوهم)، أي: لا تحضُرُوا جِنازَتهم، ولا تُصلُّوا عليهم؛ لأنَّ هذا يَتطلَّبُ الدُّعاءَ لهم بالمغفرةِ، وخَصَّ هاتين الخَصْلتيْن لأنَّهما مِن أَوْلى الحقوقِ؛ فيكونُ النهيُ والتغليظُ فيهما أبلغَ في المقصودِ. .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت