• 906
  • أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبَ الْخَمْرِ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا . فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أخذ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا ، أَوْ يَزْنِيَ ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى . فَاخْتَارَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ ، لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أرادوهُ مِنْهُ " . وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ : نا دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، جَلَسُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا عِلْمٌ ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ الْكَبَائِرِ شُرْبَ الْخَمْرِ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعًا . فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ مَلِكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أخذ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيًّا ، أَوْ يَزْنِيَ ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، أَوْ يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَى . فَاخْتَارَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ ، لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أرادوهُ مِنْهُ . وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ لَنَا حِينَئِذٍ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَلَا يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الدَّرَاوَرْدِيُّ

    الكبائر: الكبائر : واحدتُها : كبيرة، وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعا العظِيم أمْرُها
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 5615 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة ذكر الرواية المبينة عن صلوات شارب الخمر
    حديث رقم: 5620 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر، من ترك الصلوات، ومن قتل النفس التي حرم الله، ومن وقوع على المحارم
    حديث رقم: 5621 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة توبة شارب الخمر
    حديث رقم: 3374 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ
    حديث رقم: 894 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ
    حديث رقم: 6472 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6489 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6612 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6691 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5447 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ
    حديث رقم: 5029 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 5034 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 5035 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 81 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ
    حديث رقم: 901 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
    حديث رقم: 7341 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
    حديث رقم: 7342 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
    حديث رقم: 7345 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
    حديث رقم: 23550 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ فِي الْخَمْرِ وَمَا جَاءَ فِيهَا
    حديث رقم: 23578 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ فِي الْخَمْرِ وَمَا جَاءَ فِيهَا
    حديث رقم: 1380 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ
    حديث رقم: 3756 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الشِّينِ مَنِ اسْمُهُ شَبَابٌ
    حديث رقم: 6484 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 3556 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
    حديث رقم: 1693 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 16155 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْحَدُّ فِيهَا بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
    حديث رقم: 4041 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا بَابُ الْأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا
    حديث رقم: 4044 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا بَابُ الْأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا
    حديث رقم: 2689 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الْأَشْرِبَةِ
    حديث رقم: 747 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
    حديث رقم: 57 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 46 في الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ أبا بكرٍ وعمَرَ بنَ الخطَّابِ وناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَلَسوا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَروا أعظَمَ الكبائرِ"، أي: سَأَلوا بعضَهم: ما هي أعظَمُ الكبائرِ؟ والكبائرُ المَقصودُ بها: الذُّنوبُ العَظيمةُ، وهي كلُّ ذَنبٍ أُطْلِقَ عليه -في القُرآنِ، أو السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، أو الإجماعِ- أنَّه كَبيرةٌ، أو أنَّه ذنْبٌ عَظيمٌ، أو أُخْبِرَ فيه بشِدَّةِ العِقابِ، أو كانَ فيه حَدٌّ، أو شُدِّدَ النَّكيرُ على فاعلِه، أو ورَدَ فيه لَعْنُ فاعلِه، وقيل: الكبائِرُ هي كلُّ فِعلٍ قَبيحٍ شَدَّدَ الشَّرْعُ في النَّهيِ عنه، وأعْظَمَ أمْرَه. "فلم يكُنْ عندَهم فيها عِلْمٌ يَنْتَهون إليه"، أي: لم يَجِدوا عندَ أحدٍ منهم عِلْمًا شافيًا مِن السُّنَّةِ النَّبويَّةِ فيها البيانُ الواضحُ لأعظَمِ الكبائرِ، قال ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "فأرْسَلُوني إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ أسأَلُه عن ذلك، فأخْبَرَني: إنَّ أعظَمَ الكبائرِ شُرْبُ الخمْرِ"؛ وذلك لأنَّها تجُرُّ إلى كلِّ شَرٍّ وتتسبَّبُ في ارتكابِ كلِّ ذنْبٍ عظيمٍ، "فأتَيْتُهم فأخبَرْتُهم، فأنْكَروا ذلك"، أي: أنْكَروا أنْ تكونَ الخمْرُ هي أعظَمَ الكبائرِ، "ووَثَبوا"، أي: نَهَضوا وذَهَبوا "إليه جميعًا"، أي: إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، "حتَّى أتَوهُ في دارِه، فأخْبَرَهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ مَلِكًا مِن بني إسرائيلَ أخَذَ رجُلًا، فخيَّرَه بيْن أنْ يَشرَبَ الخمْرَ، أو يَقتُلَ صَبِيًّا، أو يَزنِيَ، أو يَأكُلَ لَحمَ خِنزيرٍ"، وهذه كلُّها مُحرَّماتٌ، فأجْبَره على فِعلِ إحدى هذه الخِصالِ، "أو يَقْتُلوه إنْ أبى"، أي: فإنِ امتنَعَ عن فِعلِ واحدةٍ قتَلَه الملِكُ، "فاختارَ أنْ يَشرَبَ الخمْرَ"؛ وذلك لِظَنِّه أنَّ شُرْبَ الخمرِ أيسَرُ الذُّنوبِ وأخفُّها ممَّا هو مَعروضٌ عليه، "وإنَّه لمَّا شَرِبَها لم يَمتنِعْ مِن شَيءٍ أرادوهُ منه"، أي: أتى كلَّ المحرَّماتِ التي عُرِضَت عليه ورَفَضها؛ لأنَّها أُمُّ الخبائثِ وجِماعُ المآثمِ، مَن شَرِبَها أتى كلَّ فاحشةٍ، وتهاوَنَ في كلِّ طاعةٍ، وفسَدَ دِينُه ودُنياهُ، "وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لنا حينئذٍ: ما مِن أحَدٍ يَشرَبُها، فتُقبَل له صلاةُ أربعينَ ليلةً"، أي: إنَّ صلاتَه الَّتي صلَّاها في هذه المدَّةِ المذكورةِ لا يتَرتَّبُ عليها ثوابٌ، وإنْ كانتْ أسقَطَتْ عنه الفريضةَ؛ قيل: وسببُ عدَمِ ترَتُّبِ الثَّوابِ على صلاتِه هذه المدَّةَ هو بقاءُ أثَرِ الخمرِ الَّذي يَبْقى في البدَنِ لمدَّةِ أربَعين يومًا، ولا يُمكِنُ أن يَتحوَّلَ الطَّعامُ والشَّرابُ على وجْهِ التَّمامِ إلَّا بعدَ مُضيِّ هذه المدَّةِ، "ولا يَموتُ وفي مَثانَتِه" وهي الكيسُ اللَّحْميُّ الذي يَتجمَّعُ فيه البولُ الخارجُ مِن الكُلْيتَينِ، "منها شيءٌ إلَّا حُرِّمَت عليه الجنَّةُ، وإنْ مات في الأربعينَ مات مِيتةً جاهليَّةً"، أي: على ضلالةٍ كما يموتُ أهلُ الجاهليَّةِ، فلا بُدَّ لشاربِ الخمرِ مِن إحداثِ توبةٍ صادقةٍ مِن شُرْبِها قبْلَ مَوتِه.وفي الحَديثِ: أنَّ العالِمَ قد يَغِيبُ عنه بعضُ العِلْمِ، وأنَّه لا بُدَّ له مِن سُؤالِ مَن يُكمِلُ عِلْمَه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت