• 2328
  • خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا يَطُوفُ فِي السُّوقِ فَلَقِيَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أُعْدُنِي عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ عَلَيَّ خَرَاجًا كَثِيرًا قَالَ : فَكَمْ خَرَاجُكَ ؟ قَالَ : دِرْهَمَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ : وَأَيُّ شَيْءٍ صِنَاعَتُكَ ؟ قَالَ : نَجَّارًا نَقَّاشًا حَدَّادًا قَالَ : مَا أَرَى خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ عَلَى مَا تَصْنَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ , ثُمَّ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْمَلَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَاعْمِلْ لِي رَحًى قَالَ : لَأَنْ سَلِمْتُ لَأَعْمَلَنَّ لَكَ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْرَاةِ قَالَ عُمَرُ : آللَّهِ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا , وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ , وَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ أَجَلُكَ قَالَ وَعُمَرُ لَا يَحُسُّ وَجَعًا , وَلَا أَلَمًا قَالَ : فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ كَعْبٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمٌ وَبَقِيَ يَوْمَانِ قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمَانِ وَبَقِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَهِيَ لَكَ إِلَى صَبِيحَتِهَا قَالَ , فَلَمَّا كَانَ فِي الصُّبْحِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلَاةِ , وَكَانَ يُوَكِّلُ بِالصُّفُوفِ رِجَالًا فَإِذَا اسْتَووا دَخَلَ هُوَ فَكَبَّرَ قَالَ : وَدَخَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي النَّاسِ فِي يَدِهِ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ , نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ , فَضَرَبَ عُمَرَ سِتَّ ضَرَبَاتٍ , إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ , هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ , وَقُتِلَ مَعَهُ كُلَيْبُ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ , كَانَ حَلِيفَهُمْ , فَلَمَّا وَجَدَ عُمَرَ حُرَّ السِّلَاحِ سَقَطَ , وَقَالَ : أَفِي النَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ هُوَ ذَا قَالَ : فَتَقَدَّمَ بِالنَّاسِ فَصَلَّى قَالَ : فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُمَرُ طَرِيحٌ ؟ قَالَ : ثُمَّ احْتُمِلَ فَأُدْخِلَ إِلَى دَارِهِ , وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ قَالَ : يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَشَرْتَ عَلَيَّ قَالَ : وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا قَالَ : إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أَدْخَلُ فِيهِ أَبَدًا قَالَ : فَهِبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , أُدْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ؛ قَالَ : وَانْتَظِرُوا أَخَاكُمْ طَلْحَةَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَاءَ , وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَلِيٌّ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانَ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَ‍نْشُدُكَ اللَّهَ يَا سَعْدُ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , قُومُوا فَتَشَاوَرُوا , ثُمَّ اقْضُوا أَمْرَكُمْ , وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ : قُمْ عَلَى بَابِهِمْ فَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ , وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهُمْ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ , وَلَا يَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُحْسِنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ , وَأَنْ يَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ مَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَقِّهَا , وَتُوضَعَ فِي فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ تَرَكْتُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي عَلَى أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ , يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَلْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ , يَا عَبْدَ اللَّهِ , إِنِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَكُنْ مَعَ الْأَكْثَرِ , وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً , فَكُنْ فِي الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , ائْذَنْ لِلنَّاسِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُمْ : أَعَنْ مِلَاءٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : مَعَاذَ اللَّهِ . قَالَ : وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْشَأَ يَقُولُ : {
    }
    وَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا أَعُدُّهَا {
    }
    وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ {
    }
    {
    }
    وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ {
    }
    وَلَكِنْ حِذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ {
    }
    فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ دَعَوْتَ طَبِيبًا ؛ قَالَ : فَدُعِيَ بِطَبِيبٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ , فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ النَّبِيذُ يَعْنِي مَعَ الدَّمِ قَالَ : فَاسْقُوهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , قَالَ : قَدْ فَرَغْتُ ثُمَّ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ : فَخَرَجُوا بِهِ بَكْرَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ , فَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ صُهَيْبٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

    وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّارُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أُمَّهِ وَكَانَتْ أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ قَالَتْ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا يَطُوفُ فِي السُّوقِ فَلَقِيَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أُعْدُنِي عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ عَلَيَّ خَرَاجًا كَثِيرًا قَالَ : فَكَمْ خَرَاجُكَ ؟ قَالَ : دِرْهَمَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ : وَأَيُّ شَيْءٍ صِنَاعَتُكَ ؟ قَالَ : نَجَّارًا نَقَّاشًا حَدَّادًا قَالَ : مَا أَرَى خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ عَلَى مَا تَصْنَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ , ثُمَّ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْمَلَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَاعْمِلْ لِي رَحًى قَالَ : لَأَنْ سَلِمْتُ لَأَعْمَلَنَّ لَكَ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ التَّوْرَاةِ قَالَ عُمَرُ : آللَّهِ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا , وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ , وَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ أَجَلُكَ قَالَ وَعُمَرُ لَا يَحُسُّ وَجَعًا , وَلَا أَلَمًا قَالَ : فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ كَعْبٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمٌ وَبَقِيَ يَوْمَانِ قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمَانِ وَبَقِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَهِيَ لَكَ إِلَى صَبِيحَتِهَا قَالَ , فَلَمَّا كَانَ فِي الصُّبْحِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلَاةِ , وَكَانَ يُوَكِّلُ بِالصُّفُوفِ رِجَالًا فَإِذَا اسْتَووا دَخَلَ هُوَ فَكَبَّرَ قَالَ : وَدَخَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي النَّاسِ فِي يَدِهِ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ , نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ , فَضَرَبَ عُمَرَ سِتَّ ضَرَبَاتٍ , إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ , هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ , وَقُتِلَ مَعَهُ كُلَيْبُ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ , كَانَ حَلِيفَهُمْ , فَلَمَّا وَجَدَ عُمَرَ حُرَّ السِّلَاحِ سَقَطَ , وَقَالَ : أَفِي النَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ هُوَ ذَا قَالَ : فَتَقَدَّمَ بِالنَّاسِ فَصَلَّى قَالَ : فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُمَرُ طَرِيحٌ ؟ قَالَ : ثُمَّ احْتُمِلَ فَأُدْخِلَ إِلَى دَارِهِ , وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ قَالَ : يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَشَرْتَ عَلَيَّ قَالَ : وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا قَالَ : إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أَدْخَلُ فِيهِ أَبَدًا قَالَ : فَهِبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , أُدْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ؛ قَالَ : وَانْتَظِرُوا أَخَاكُمْ طَلْحَةَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَاءَ , وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَلِيٌّ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانَ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَ‍نْشُدُكَ اللَّهَ يَا سَعْدُ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , قُومُوا فَتَشَاوَرُوا , ثُمَّ اقْضُوا أَمْرَكُمْ , وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ : قُمْ عَلَى بَابِهِمْ فَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ , وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهُمْ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ , وَلَا يَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُحْسِنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ , وَأَنْ يَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ مَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَقِّهَا , وَتُوضَعَ فِي فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ تَرَكْتُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي عَلَى أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ , يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَلْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ , يَا عَبْدَ اللَّهِ , إِنِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَكُنْ مَعَ الْأَكْثَرِ , وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً , فَكُنْ فِي الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , ائْذَنْ لِلنَّاسِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُمْ : أَعَنْ مِلَاءٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : مَعَاذَ اللَّهِ . قَالَ : وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْشَأَ يَقُولُ : وَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا أَعُدُّهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ وَلَكِنْ حِذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ دَعَوْتَ طَبِيبًا ؛ قَالَ : فَدُعِيَ بِطَبِيبٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ , فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ النَّبِيذُ يَعْنِي مَعَ الدَّمِ قَالَ : فَاسْقُوهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , قَالَ : قَدْ فَرَغْتُ ثُمَّ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ : فَخَرَجُوا بِهِ بَكْرَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ , فَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَقَدَّمَ صُهَيْبٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

    خراجا: الخَرَاجُ بِالضّمان : معناه أن الرّجُلَ يَشْتَرِي العَبدَ فيستغلّهُ ثُمّ يَجِدُ بِهِ عَيْباً فَيرُدّهُ عَلَى الْبَائِعِ فالْغَلّةُ لِلْمُشْتَري لأنّ العَبْدَ لَوْ هَلَكَ ، هَلَكَ منْ مَالِ المُشْتري
    فيئهم: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 108 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 129 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 236 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4994 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5142 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 31661 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فَضْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 873 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 1338 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 8235 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ
    حديث رقم: 565 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَغَيْرِهِ
    حديث رقم: 935 في الآثار لأبي يوسف القاضي الآثار لأبي يوسف القاضي بَابُ الْغَزْوِ وَالْجَيْشِ
    حديث رقم: 2701 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ الشُّورَى وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ
    حديث رقم: 3786 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ اسْتِخْلَافِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 3787 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ اسْتِخْلَافِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 4029 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ . وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ غَنْمِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ ، وَأُمُّهَا دَعْدُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَكَانَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ مِنَ الْوَلَدِ : يَزِيدُ ، وَعُمَيْرٌ ، وَأُمُّهُمَا هِنْدُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ضِبَابِ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَدَرَجَ وَلَدُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ .
    حديث رقم: 4030 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ . وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ غَنْمِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ ، وَأُمُّهَا دَعْدُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَكَانَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ مِنَ الْوَلَدِ : يَزِيدُ ، وَعُمَيْرٌ ، وَأُمُّهُمَا هِنْدُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ضِبَابِ بْنِ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَدَرَجَ وَلَدُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ .
    حديث رقم: 139 في فضائل الصحابة لابن حنبل سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شُيُوخِهِ ،
    حديث رقم: 1240 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1244 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1247 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَائِلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 127 في الإخوان لابن أبي الدنيا الإخوان لابن أبي الدنيا بَابٌ فِي مُعَانَقَةِ الْإِخْوَانِ .
    حديث رقم: 41 في المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 160 في المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 647 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
    حديث رقم: 190 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 213 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 222 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 221 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسٌ آخَرُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ
    حديث رقم: 1190 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابٌ ذِكْرُ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَتَيَقَّنَ أَنَّهُ الْمَوْتُ كَانَ مِنْ حُسْنِ تَوْفِيقِ اللَّهِ الْكَرِيمِ لَهُ , وَنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي رَعِيَّتِهِ , وَحُسْنِ النَّظَرِ لَهُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا , أَنَّهُ جَعَلَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , وَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْرَجَ وَلَدَهُ مِنَ الْخِلَافَةِ وَمِنَ الْمَشُورَةِ , وَقَالَ لَهُمْ : مَنِ اخْتَرْتُمْ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً فَهُوَ خَلِيفَةٌ وَهُمْ سِتَّةٌ عُثْمَانُ , وَعَلِيٌّ , وَطَلْحَةُ , وَالزُّبَيْرُ , وَسَعْدٌ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَجَزَاهُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْرًا , فَمَا قَصَّرُوا فِي الِاجْتِهَادِ , فَرَضِيَ الْقَوْمُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَبَايَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ , لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِعِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِ , وَقَدِيمِ إِسْلَامِهِ , وَمَحَبَّتِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَبَذْلِهِ لِمَالِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَلِفَضْلِ عِلْمِهِ وَلِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِكْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ , لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مُؤْمِنٌ عَاقِلٌ , وَإِنَّمَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ جَاهِلٌ شَقِيٌّ قَدْ خُطِئَ بِهِ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ , وَلَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ , وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَاذْكُرْ مِنْ بَعْضِ مَنَاقِبِهِ , مَا إِذَا سَمِعَهَا مَنْ جَهِلَ فَضْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ الْخَطَأِ إِلَى الصَّوَابِ , قِيلَ لَهُ : أَوَّلُ مَنَاقِبِهِ تَصْدِيقُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْلَامُهُ , وَتَزْوِيجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ ابْنَتَيْهِ , وَلَمْ يُزَوِّجْهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ , رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : زَوَّجَهُ أَوَّلًا رُقْيَّةَ , فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا عُثْمَانُ , هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , قَدْ زَوَّجَكَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقْيَّةَ , وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا , وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَلَا أَبُو أَيِّمٍ , أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ , فَلَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ , وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ اعْلَمُوا , رَحِمَكُمُ اللَّهُ , أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ فِي التَّزْوِيجِ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ , فَهَذِهِ أَحَدُ مَنَاقِبِهِ الشَّرِيفَةِ , وَمِنْهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , وَفِي كُمِّهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ : مَا ضَرَّ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا وَقَالَ قَتَادَةُ : إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَهَّزَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ تِسْعَمِائَةً وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَسَبْعِينَ فَرَسًا وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ : حَمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى تِسْعِمِائَةِ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِينَ بَعِيرًا , ثُمَّ جَاءَ بِسِتِّينَ فَرَسًا فَأَتَمَّ بِهَا الْأَلْفَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ , فَيَجْعَلُهَا سِقَايَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ , غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ وَرَفِيقِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يَشْفَعُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِفِتَنٍ كَائِنَةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ , وَأَخْبَرَ أَنَّ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَرِيءٌ مِنْهَا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا , وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ , فَصَبَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا وَقَدِ اجْتَهَدَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحِمُ أَصْحَابِهِ - فِي نُصْرَتِهِ , فَمَنَعَهُمْ وَقَالَ : أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَالِمًا مَظْلُومًا و كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا الْقُرْآنَ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ عِنْدَ مَنْ يَعْقِلُ مِمَّنْ نَفَعَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِالْعِلْمِ , سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا
    حديث رقم: 1739 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ بَابُ ذِكْرِ فَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1745 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ بَابُ فَضْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 316 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
    حديث رقم: 320 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
    حديث رقم: 596 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ
    حديث رقم: 812 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ
    حديث رقم: 2166 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ وَقِيلَ : هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ أُمُّهُ : لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَشَهِدَ مُؤْتَةَ وَالْفَتْحَ ، وحُنَيْنًا جَعَلَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ كَانَ إِسْلَامُهُ مَعَ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، ثَلَاثَتُهُمْ أَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا ، فَاسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَهِجْرَتِهِمْ ، فَقَالَ : أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا فَسَمَّاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيْفَ اللَّهِ الْمَسْلُولَ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَكَانَ الْعَذَابَ الْمَصْبُوبَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْفُجَّارِ ، وَذَكَرَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ فَتْحَ اللَّهُ بِهِ الْفُتُوحَ ، وَفَضَّ بِهِ الْجُمُوعَ ، بَارَزَ هُرْمُزًا فَقَتَلَهُ ، وَتَنَاوَلَ السُّمَّ فَأَكَلَهُ ، حَبَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْأَعْبُدَ وَالْأَفْرَاسَ ، وَسَبَّ اللَّاتَ وعَبْدَتَهُ الْأَرْجَاسَ ، كَانَ يَتَبَرَّكُ بِشَعْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُبَارَزَةِ ، وَيَسْتَنِصِرُ بِهِ ، وَيَتَتَرَّسُ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ ، وَيَخْتَتِمُ بِهِ , تُوُفِّيَ بِحِمْصَ فِي بَعْضِ قُرَاهَا سَلِيمًا مِمَّا يُظَنُّ بِهِ مِنَ الظُّنُونِ ، وَسَفَحَتْ عَلَيْهِ الْمُقَلُ وَالْعُيُونُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 1383 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 1384 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 1400 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 1469 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 4338 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ خِلَافِ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ فِي

    الشَّمسُ والقَمَرُ آيتانِ مِن آياتِ الله العظيمةِ، وجَرَيانُهما وتَعاقُبُهما يدُلُّ على إحكامِ صَنعةِ الخالقِ جلَّ وعلا، ولَمَّا كان يَحدُثُ لهما الخُسوفُ والكُسوفُ، فإنَّ هذا يَستدعِي الخوفَ مِن انطِماسِهما ووُقوعِ القِيامَةِ، وهذا لا بُدَّ معه مِن الرُّجوعِ إلى اللهِ، واللُّجوءِ إليه بالصَّلاةِ والدُّعاءِ، وقدْ كان هذا دَأْبَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعادَتَه.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الشَّمسَ خَسَفَت في عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخُسوفُ الشَّمسِ: ذَهابُ ضَوئِها، وأكثَرُ ما يُعبَّرُ عن الشَّمسِ بالكُسوفِ، وعن القمَرِ بالخُسوفِ، وقد يُعبَّرُ بأحدِهما عن الآخَرِ، وهذا ما وَقَعَ في هذه الرِّوايةِ. فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ صَلاةَ الكسوفِ رَكعتينِ، فقام في الرَّكعةِ الأُولى فأطال القيامَ؛ حيث قرَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ الفاتحةِ نَحوًا مِن سُورةِ البقَرةِ، كما في رِوايةِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحَينِ، وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحَينِ عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَهَرَ بالقراءةِ في صَلاةِ الخُسوفِ، ثمَّ ركَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ قام مُعتدِلًا فأطال القيامَ، وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ، أي: أطال القِيامَ بعْدَ رَفْعِه مِن الرُّكوعِ، لكنَّه كان قِيامًا أقصَرَ مِن القيامِ الأوَّلِ الذي قرَأَ فيه قَريبًا مِن سُورةِ البقرةِ، ثمَّ ركَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُكوعًا ثانيًا في نفْسِ الرَّكعةِ، فأطال الرُّكوعَ، لكنَّه كان أقصَرَ مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثمَّ سجَدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجْدتينِ، فأطال السُّجودَ، ثمَّ فعَلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مِثلَ ما فعَلَ في الأُولى، ثمَّ فرَغَ مِن صَلاتِه وقدِ انكشَفَتِ الشَّمسُ وزالَ خُسوفُها، ثمَّ قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَقِبَ ذلك، فخطَبَ النَّاسَ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنى عليه، ثمَّ قال: «إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَنخَسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه»، وفي هذا ردٌّ لِمَا كان قد تَوَهَّمَهُ بَعضُ النَّاسِ مِن أنَّ كُسوفَ الشَّمسِ كان لأجْلِ مَوتِ إبراهيمَ بنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَيَّنَ لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الكُسوفَ لا يكونُ سَببُه مَوتَ أحدٍ مِن أهلِ الأرضِ، فإذا رَأَيتُم ذلك الكسوفَ فادْعُوا اللهَ، وكبِّروا وصَلُّوا وتصَدَّقُوا، فأمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدُعاءِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى وتَكبيرِه، والصَّلاةِ والصَّدقةِ عندَ رُؤيةِ الكُسوفِ.ثمَّ قال: «يا أُمَّةَ محمَّدٍ»، وهذا القولُ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَليلٌ على إشفاقِه عليه، كما يُخاطِبُ الوالدُ ولَدَه، ثمَّ أقسَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ أنَّه ما مِن أحدٍ أغْيَرُ مِن اللهِ أنْ يَزنيَ عبْدُه أو تَزنِيَ أَمَتُه، والمعنى: أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى يَغارُ أنْ تُنتهَكَ مَحارِمُه، وتُؤتَى مَعاصيهِ؛ ولذا فظُهورُ هذه الفاحشةِ مُؤْذِنٌ بخَطرٍ عَظيمٍ؛ فكَثرةُ الزِّنا وانتشارُ الفاحشةِ مُؤذِنٌ بتَعجيلِ العُقوبةِ، وغَيرةُ اللهِ تعالَى مِن جِنسِ صِفاتِه التي يَختَصُّ بها، فهي لَيست مُماثِلةً لغَيرةِ المخلوقِ، بلْ هي صِفةٌ تَليقُ بعَظَمتِه، مِثلُ الغضَبِ والرِّضا ونحْوِ ذلك مِن خَصائصِه التي لا يُشارِكُه الخلْقُ فيها.وكرَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّداءَ مرَّةً ثانيةً قائلًا: «يا أُمَّةَ محمَّدٍ، واللهِ لو تَعلَمونَ ما أعلَمُ، لَضَحِكتُم قليلًا، ولَبكَيتُم كثيرًا»، والمرادُ بالعِلمِ هنا ما يَتعلَّقُ بعَظَمةِ الله وانتقامِه ممَّن يَعصِيه، والأهوالِ التي تَقَعُ عندَ النَّزْعِ والموتِ، وفي القبْرِ، ويومَ القِيامةِ، ومُناسبةُ كَثرةِ البُكاءِ وقِلَّةِ الضَّحِكِ في هذا المقامِ واضحةٌ، والمرادُ به التَّخويفُ.وفي هذا الحَديثِ: المُبادَرةُ بالصَّلاةِ والذِّكرِ والتَّكبيرِ والصَّدقةِ عندَ وُقوعِ الكُسوفِ والخُسوفِ، والأمرُ بالدُّعاءِ والتَّضرُّعِ في سُؤالِ اللهِ تعالَى.وفيه: بيانُ صِفةِ صَلاةِ الكُسوفِ، وبَيانُ اختلافِها عن بَقيَّةِ الصَّلواتِ.وفيه: الرَّدُّ على مَن زعَمَ أنَّ للكواكبِ تَأثيرًا في حَوادثِ الأرضِ.وفيه: التَّحريضُ على فِعلِ الخَيراتِ، ولا سيَّما الصَّدقةِ التي نفْعُها مُتعَدٍّ.وفيه: التَّحذيرُ والتَّخويفُ مِن فاحِشةِ الزِّنا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت