• 545
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا }} قَالَ : الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ : الشَّفَاعَةُ

    حَدَّثَنَـا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَـا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَـا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا }} قَالَ : الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ : الشَّفَاعَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ , فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , تَلَقَّوْهَا بِأَحْسَنِ تَلَقٍّ , وَقَبِلُوهَا بِأَحْسَنِ قَبُولٍ , وَلَمْ يُنْكِرُوهَا , وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالُوا : مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ قُلْتُ : فَمَذْهَبُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَبُولُ مَا رَسَمْنَاهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , وَقَبُولُ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ , وَتَرْكُ الْمُعَارَضَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِي رَدِّهِ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ , وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ

    لا توجد بيانات
    عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ : الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ :

    لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنزِلَةٌ عَظيمَةٌ عندَ ربِّهِ، وقد وَعَدَهُ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُ مَقامًا مَحْمودًا يومَ القيامَةِ، وهذا المَقامُ هو مَقامُ الشَّفاعَةِ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "المَقامُ المَحْمودُ"، أي: المَنزِلَةُ يومَ القيامةِ الَّتي يَحمَدُهُ لأَجْلِهِ جَميعُ أهلِ المَوقِفِ، والتي ذَكَرَها اللهُ في قوْلِهِ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}[الإسراء: 79]، هي: "الشَّفاعَةُ". وشَفاعتُهُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَقسامٌ؛ منها الشَّفاعةُ العُظْمى المذكورةُ هنا، ومنها الشَّفاعةُ الَّتي تَكونُ للمُذنِبينَ من أهْلِ التَّوحيدِ، في إخراجِهم مِن النَّارِ، وإدخالِهم الجنَّةَ، أو زِيادةِ درَجاتِهم في الجنَّةِ، ومنها الشَّفاعةُ في إدخالِ الجنَّةِ مِن غيرِ حِسابٍ، أو رفْعِ الدَّرَجاتِ يَومَ القِيامةِ، كلٌّ بحسَبِ حالِه( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت