• 2189
  • " أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ : قُتِلَ حَمْزَةُ ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا " ، قَالَ : " وَجَعَلَ يَبْكِي "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ : قُتِلَ حَمْزَةُ ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ، قَالَ : وَجَعَلَ يَبْكِي

    لا توجد بيانات
    أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ
    حديث رقم: 1227 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب: الكفن من جميع المال
    حديث رقم: 1228 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد
    حديث رقم: 3849 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة أحد
    حديث رقم: 19043 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 34165 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 6315 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عَدَدِ الْكَفَنِ ، وَكَيْفَ الْحَنُوطُ ؟
    حديث رقم: 6403 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عَدَدِ الْكَفَنِ ، وَكَيْفَ الْحَنُوطُ ؟
    حديث رقم: 6437 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الشَّهِيدِ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُغَسِّلُ
    حديث رقم: 26 في مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 510 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 180 في الجوع لابن أبي الدنيا الجوع لابن أبي الدنيا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 312 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
    حديث رقم: 851 في الجامع في بيان العلم و فضله لابن عبد البر فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَصْلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ
    حديث رقم: 3420 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى

    كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بِدايةِ الأمرِ في ضِيقٍ مِنَ العَيشِ، فكانوا أبعَدَ ما يكونونَ عن زِينةِ الحياةِ الدُّنْيا، ولكنَّهم صبَروا وتحمَّلوا مِن أجْلِ دَعوةِ الإسلامِ.وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ إبراهيمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ أباهُ الصحابيَّ الجليلَ عبْدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه رَوى له ما كان عليه أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ضِيقِ الحالِ والتَّقلُّلِ مِنَ الدُّنيا، وكان قد أُتِيَ بِطعامٍ وهو صائمٌ، فقال: قُتلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ وهو خيرٌ مِنِّي؛ كُفِّنَ في ثَوبٍ لم يكُنْ يَكفِيه، فكانوا إذا وضَعوه على رأسِه ظهرَتْ رِجْلاه، وإنْ وضَعوه على رِجلَيْه ظهَرَ رأسُه، ومِن خيريَّةِ مُصعَبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان مِن السابِقينَ إلى الإسلامِ وإلى الهِجرةِ، وكان يُقرئُ الناسَ بالمدينةِ قبْلَ أن يَقْدَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد قُتِل رَضيَ اللهُ عنه يومَ أُحُدٍ.ثُمَّ قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه: وقُتِلَ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنه عمُّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةِ أُحُدٍ وهو خيرٌ مِنِّي، وكلُّ هذا مِن الإقرارِ بأفضليَّةِ هذَينِ الصَّحابيَّينِ تواضعًا مِن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه، وحُبًّا لإخوانِه، وإظهارًا لفضلِهم بأنَّهم سبَقوا إلى الله وماتوا ولم يَتمتَّعوا بشَيءٍ ممَّا فتَحَه اللهُ على المسلِمينَ؛ فهُم مَظِنَّةُ الفَوزِ بالأجرِ الكاملِ إنْ شاء اللهُ؛ ولذلك قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه مظهِرًا الأسفَ على نفْسِه لأنَّه كان ذا حظٍّ وافرٍ مِن الدُّنيا: ثُمَّ بُسِطَ لنا مِنَ الدُّنيا ما بُسِطَ، ففُتِحتْ علينا البُلْدانُ، وزادَ المالُ، وقد خشِينا أنْ تكونَ حسناتُنا عُجِّلتْ لنا، فأَخَذْنا بما عَمِلْنا مِنَ الحَسناتِ في الدُّنيا، وهذا خَوفٌ مِن أن يكونَ قد عُجِّل الأجرُ لهم، ولم يُدَّخَرْ للآخِرةِ، ثُمَّ جَعَل يَبكي حتَّى ترَكَ الطَّعامَ، وكان بُكاؤُه شفقةً مِن ألَّا يَلحَقَ بمَن تقَدَّمَه، وهذا فِعلُ الخائفِ الوَجِلِ مِن الله سبحانَه، يتَوسَّلُ بذلك إلى إحسانِ العملِ؛ ليُحصِّلَ مغفرةَ ذُنوبِه، ورفْعَ دَرَجاتِه.وهذا الوَرعُ وهذه التَّقْوى إنَّما تَنبعُ مِن قلب مؤمنٍ قويِّ الإيمانِ، وشخصٍ أقام دُنْياهُ لتَخدُمَ آخِرتَه، فكانت الدُّينا بزُخْرُفِها في يدِه وفي سبيلِ الله، لا في قلبِه.وفي الحديثِ: فضْلُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه، وفِطنتِه؛ فإنَّ الفَطِنَ مَن حاسَبَ نفْسَه قبْلَ أنْ يقِفَ لِلحسابِ أمامَ المَولى سُبحانَه وتعالَى.وفيه: فَضلُ حمزةَ ومُصعبٍ رَضيَ اللهُ عنهما.وفيه: بيانُ فَضلِ الزُّهدِ في الدُّنيا؛ لئلَّا تَنقُصَ حسَناتُ العبدِ.وفيه: أنَّه يَنبغي ذِكرُ سِيَرِ الصَّالِحينَ وتقلُّلِهم في الدُّنيا؛ لِتَقِلَّ رغبةُ المرءِ فيها.وفيه: مَشروعيَّةُ التكفينِ في الثَّوبِ الواحدِ إنْ لم يكُنْ هناك غيرُه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت