• 1825
  • عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : " اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا "

    أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا

    نرقي: رقاه : عَوَّذه
    رقاكم: الرقية : العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه
    بأس: البأس : الشدة في الحرب
    بالرقى: الرقية : العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه
    " اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ
    حديث رقم: 4174 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ
    حديث رقم: 3443 في سنن أبي داوود كِتَاب الطِّبِّ بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى
    حديث رقم: 7593 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطِّبِّ أَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ
    حديث رقم: 3335 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 14926 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَابِسٌ
    حديث رقم: 18254 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ كَسْبِ الْحَجَّامِ
    حديث رقم: 3126 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ بَابٌ فِي التَّدَاوِي وَالِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ
    حديث رقم: 4764 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الْكَيِّ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 689 في الجامع لعبد الله بن وهب فِي الرُّقْيَةِ فِي الرُّقْيَةِ
    حديث رقم: 4941 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سَكَنَ الشَّامَ ، وَقَدِمَ مِصْرَ ، وَقِيلَ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ : أَبُو مُسْلِمٍ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخُولَانِيَّانِ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ قَرْضَةَ الْأَشْعَرِيُّ ، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَالْخَطَّابُ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ

    الرُّقيةُ هي ما يُقرَأُ على المريضِ مِنَ الآياتِ القرآنيَّةِ والأدعيةِ المشروعةِ، وقد أباحَها الإسلامُ، وفعَلَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفْسِه ولغَيرِه، وهي لأمراضٍ مُتعدِّدةٍ؛ منها: الرُّقيةُ مِنَ السِّحرِ، ومِنَ العقربِ، ومِن نظْرةِ العَينِ والحسَدِ، وغيرِها، وقد عرَفَها العربُ في الجاهليَّةِ، وكانوا يَرقُونَ ببَعضِ الأُمورِ الشِّركيَّةِ الَّتي حرَّمَها الإسلامُ، وبعضُ الرُّقى كانت خاليةً مِنَ الشِّركِ فأقرَّها الإسلامُ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي عَوْفُ بنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الصَّحابة رَضيَ اللهُ عنهم كانوا قبْلَ إسلامِهم يَرقُونَ في الجاهليَّةِ، وهي فترةُ ما قبْلَ الإسلامِ، وسُمِّيَت بها لكَثْرةِ جَهالاتِهم، فسَألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذا النَّوعِ مِن الرُّقيةِ، وهلْ هي ممَّا يُقِرُّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أم يُحِرِّمُها؟ فأجابَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اعرِضوا عليَّ رُقاكُم» ليَتبيَّنَ ويَنظُرَ فيما يُقالُ فيها، ثُمَّ ذكَرَ حُكمًا عامًّا وقاعِدةً تَضبِطُ هذا البابَ، فقال: «لا بَأْسَ بالرُّقَى ما لم يَكُنْ فيه شِرْكٌ» والمعنى: لا حرَجَ ولا مانعَ مِنَ الرُّقيةِ ما لم يكُن فيها كُفرٌ باللهِ، أو شَيءٌ مِن كَلامِ أهلِ الشِّركِ الَّذي لا يُوافِقُ أصولَ الشَّريعةِ؛ فإنَّ ذلك مُحرَّمٌ؛ فجازَتِ الرُّقْيَةُ مِن كلِّ الآفاتِ؛ مِنَ الأمراضِ والجِرَاحِ والقُروحِ والحُمَةِ والعَيْنِ وغيرِ ذلك، إذا كانت الرُّقَى بما يُفهَم، ولم يكُنْ فيه شِركٌ ولا شَيءٌ ممنوعٌ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت