• 171
  • عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعِ شَعِيرٍ ، فَقَالَ : بِعْهُ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا ، فَذَهَبَ الْغُلَامُ ، وَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ، انْطَلَقَ فَرُدَّهُ ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الطَّعَامُ ، بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ "

    أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعِ شَعِيرٍ ، فَقَالَ : بِعْهُ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا ، فَذَهَبَ الْغُلَامُ ، وَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ : لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ ، انْطَلَقَ فَرُدَّهُ ، وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : الطَّعَامُ ، بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ

    بصاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    صاعا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    صاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    " الطَّعَامُ ، بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ
    حديث رقم: 3067 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ
    حديث رقم: 26661 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 325 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 17864 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَعْمَرٌ
    حديث رقم: 17865 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَعْمَرٌ
    حديث رقم: 9871 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 9879 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 2514 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 2515 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 1478 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ تَحْرِيمِ الرِّبَا
    حديث رقم: 3564 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابٌ بَيْعُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ مُتَفَاضِلًا
    حديث رقم: 709 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ ابْنِ أَبِي مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
    حديث رقم: 4434 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ اجْتِنَابِ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْبُيُوعِ

    الرِّبا نَوعٌ مِن أنْواعِ الاسْتِغلالِ في المُعامَلاتِ، وفيه قدْرٌ كبيرٌ مِنَ الضَّررِ، وفيه سُحْتٌ وأخْذُ زيادةٍ بِالباطلِ؛ ومِن هنا كان مُحَرَّمًا في جميعِ الشَّرائعِ، ومن أنْواعِ الرِّبا رِبَا الفَضلِ، وهو بيعُ المالِ الرِّبويِّ بِجنسهِ معَ زِيادةٍ في أحَدِ العِوَضَيْنِ، مِثلَ: أنْ يَبيعَه صَاعَ قَمحٍ بِصاعَينِ مِنه، أو مائةَ غِرامِ ذَهَبٍ بِمائةٍ وَعَشرةٍ منه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نَضْلةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أرسلَ غُلامَه الَّذي يخدُمُه بِصاعِ قَمْحٍ، وأمَرَه بِبَيعِهِ بالنَّقدِ منَ الدَّراهمِ والدَّنانيرِ، ثُمَّ يَشتري بِثَمنِ القمحِ شَعِيرًا، فذَهَبَ الغُلامُ، فاشْتَرى صَاعًا من شَعيرٍ وزِيادَةً بَعضَ صَاعٍ من شَعيرٍ بالقَمحِ مُباشرةً دُونَ أنْ يَبِيعَ القمحَ أوَّلًا، ويَشْتريَ الشَّعيرَ بِثَمنِه، ولعلَّهُ فَعلَ ذلك؛ لأنَّ المقصودَ شِراءُ الشَّعيرِ وقدْ تحقَّقَ بذلك.فَلمَّا رجَعَ الخادمُ إلى مَعْمَرٍ، أَخبرَه بِما فَعلَه من بيعِه صاعَ قمحٍ بصاعِ شعيرٍ وزيادةٍ، فَسألَه مَعْمَرٌ: لِمَ فَعلْتَ ذلك؟! وهذا سؤالُ إنْكارٍ، ثُمَّ أمَرَه أنْ يرجِعَ وأنْ يأتيَ بالقمحِ ويرُدَّ الشَّعيرَ، ولا يَأخذَنَّ منه الشَّعيرَ إلَّا مِثلًا مُقابَلًا بِمثْلٍ في الوَزنِ، ثُمَّ بيَّنَ له سببَ ردِّه الشَّعيرَ الزَّائدَ؛ فإنَّه قد سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «الطَّعامُ بِالطَّعامِ» يَعني: بيعُ أحَدِهما بالآخَرِ يكونُ «مِثلًا بِمِثْلٍ»، أي: في الوَزنِ والمِقْدارِ دونَ زيادةٍ أو تفاضُلٍ، والمرادُ بالطَّعامَينِ ما يكونُ من جِنسٍ واحدٍ؛ كما في رِوايةِ صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «فإذا اختلَفَتْ هذه الأصْنافُ، فبيعوا كيف شِئْتم، إذا كان يدًا بيدٍ».قال مَعْمَرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «وكانَ طعامُنا يَومَئذٍ الشَّعيرَ»، أي: كان المُشتَهِرَ على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعترَضَه بعضُ الحاضِرينَ أنَّ الشَّعيرَ ليس من جِنسِ القَمحِ، والمرادُ أنَّ القَمحَ والشَّعيرَ جِنسانِ، فلا يحرُمُ فيهما التَّفاضُلُ، فقال مَعمَرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «إِنِّي أخافُ أنْ يُضارِعَ»، أي: يُشابِهَ، وَالمقصودُ أنَّه يَخافُ أنْ يكونَ في مَعنى المُماثِلِ، فيكونَ له حُكْمُه في تَحريمِ الرِّبَا؛ لكونِ القَمحِ والشَّعيرِ مُتقارِبَينِ، ولإطْلاقِ لفظِ الطَّعامِ على كلِّ واحدٍ منهما، وهذا توَرُّعٌ واحْتياطٌ منه رَضيَ اللهُ عنه.وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عَن رِبَا الفَضْلِ.وفيه: ما كان عليه الصَّحابةُ منَ التَّورُّعِ عنِ الوُقوعِ في الحرامِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت